Yahoo!


واعلم بأن العلم والآعمالا كأدب يكسبك الكمالا   العلم والعلمل جوهران     لخيري الدارين يجلبان      

المكتبة المريدية

كتبها abou kebe ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 16:29 م

d985d986d986-d8a7d984d8a8d8a7d982d98a-d8a7d984d982d8afd98ad985-d981d98a-d8b3d98ad8b1d8a9-d8a7d984d8b4d98ad8ae-d8a7d984d8aed8afd98ad985-p

minan

الإسلام / لمريدية / التلفزيون / الفيديو / دليل المواقع ا لأسلامية / القرءان الكريم / التصوف الاسلامي / الاعجاز العلمي في القرءان / بحث المكتبة

1221950322.pdf bugyat    1221951254.pdf jawhar   1 222166300.pdf diwan muritani
mashary 1222079353.pdf minan 1222081035.pdf  other manan 1222165287.pdf
diwan senegal 1222166996.pdf bugya suhayb1222167247.pdfالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنح المسكية

كتبها abou kebe ، في 29 يوليو 2008 الساعة: 18:02 م

كتوب | برامج | alexa | مترجم غوغل | رتب | earth.google | زواج | طق طق | طبيب كوم | صور |wikipedia

 



بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على من لا نبي بعده، عونك يا معين وبك نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أما بعد: فهذه المنح المسكية في الخوارق (البكية١). جمعت فيها ما صحّحت من خوارق شيخنا الخديم رضي الله تعالى عنه و أرضاه عنا به و كشوفا ته و كراماته ما بدا لي أنا بنفسي منها وما بلغني عن ثقة تاركا ما لم أصحّح وإن اشتهر وأمكن راجيا من الله تبارك وتعالى أن يجعلها عملا خالصا لوجهه الكريم وأن تكون سببا لمودة شيخنا لكل من جهلوا أمره من مسليمي زماننا و الآتين بعدنا وأن تزداد بها محبة محبيه حبا يكسبهم عند الله رضوانه الأكبر وأن تكون سببا لرضائه عنّي في جميع أعراضي وأغراضي وأنفاسي ورضائي عنه وأن أكون بها ممن رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه إلى دخولي الجنة التي وعد المتقون وفيها بلا آفة ولا كدر ولا غرور ولا استدراج أبدا.

عونك يا معين وبك نستعين يا فتّاح يا عليم.

ومن كشوفا ته أنه رضي الله تعالى عنه أرسل إليّ ذات يوم بعيد صلاة الصبح وكان من عادته كثيرا أن يستقرئني بعض قصائده في ذلك الوقت فأتيته على حالة لا تليق ولا تناسب المقام، فلما علم بإتياني وكان من وراء الحجاب شرع يتحرّك ويحرّك حتى ظن الناس أنه آت وهو غير آت إلى أن طال الأمر وكاد الناس يملّون قال: (انصرفوا، صدورُ الأحرار قبورُ الأسرار) فانصرفت خجلا وجلا لما علمت وأنا أستغفر الله على تلك الحالة ونظمت تلك الحروف في قصيدة مطلعها:

صلاح كلك مع الإصلاح قد حميا حبك عن طلاح

درؤك عن ذوي المفاسد الفساد قاد إليك حب مبغضي فساد

إلى آخر الحروف وأريته إيّاها فتعجب كثيرا ثم مرضت بعد ذلك مرضا شديدا ثم لما عوفيت ولقيته قال لي إن المرض بسبب تلك القصيدة فازداد يقيني والحمد لله عليه.

١-هو محمد بن محمد بن حبيب الله المشهور بأحمد بمبا أو العبد الخديم مؤسس المريدية في السنغال عاش في الدنيا الواقع ما بين (١٨٥٣-١٩٢٧م).

ومنها أني جلست في المكتبة ذات يوم أنا وأصحابي ساعة مطر وأنا أتفكر في أحوال القبر وجواب المنكرين إلى أن قلت في نفسي أبياتا أذكرهما فيها، فبينما أنا كذلك إذ أقبل شخص من جهة الشيخ مسرعا في أثناء المطر وقال لنا الشيخ يريد منكم واحدا فقام الذي يليه فلما وصل إلى الشيخ مدّ له قصيدة مكتوبة في الحين، وقال له اذهب بها إلى أصحابك تكون لكم جواب المنكرين. و نص القصيدة مرتبة من حروف “من اللوح المحفوظ“.

بسم الله الرحمن الرحيم.

وصلى الله تعالى على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما.

مِنِّي لمن له الوجودُ والقِدمُ حمدٌ وشكرٌ وتقبَّل الخِدم

نفع ذو البقاء والمخالفه العبد ذا الخديم لا مخالفه

إلى الذي القيام بالنفس وجب وصلت إخلاصي وجاد بعجب

لله رب العالمين الوحده وقد كفاني كل ضر وحده

له شكوري الدهر بالنفسيه وكان لي بالبشر المرضيه

وصلت القدر والإراده لي ما أحب والعلي أراده

حكم ذو العلم وذو الحياة بما يصفى أبدا حياتي

إلي قاد السمع والبصر ما رمت من المنى وضرى صرما

لي قاد ذو الكلام ذكره الحكيم وصان لي ما غاب عن كل حكيم

مد لنحوى قادر مريد سرا به لم ينحنى المريد

حفظ عالم وحي كليا من المكاره وجم قليا

فدى سميع وبصير نفسى بكل من قبل يحب عفسى

ولي الكتاب متكلم جذب وليدي ولفؤادي انجذب

ظلي دائم بلا معان بالمعنوية وبالمعاني

وأما أبياتي فلم يحضرني منها إلا محل الشاهد وكفى به وهو:

ليْتَ شِعري ماذا يكون جوابي إنْ أتاني في تربتي المَلَكَانِ

ومنها أني كتبت إليه رُقعة فيها ذكر حاجة روحانية كبيرة ولم يُمَكِنِّي دفعها إليه هيبة فأمسكتها عندي راصدا فرصة حتى نسيتها وبعد أيام دعاني وأراني مكتوبا، يعلم الله أنه لم يترك مما في ورقتي شيئا فتذكرت الرقعة وفتّشت عنها فإذا هي في المحل الذي وضعتها فيه فازددت يقينا وعلمت أن هنالك ما هنالك والحمد لله عليه.

ومنها أني ضاق صدري مرة وارتبط رأسي لثقل ما تحمّلت من حوائج الناس إليه لا أقدر على تبليغها ولا عدمه لفخامة أمر المكلّفِين عندي فقلت في نفسي بيتا وكنت أريد قصيدة استفرج الله بها الهموم التي أصابتني ولم تتم، والبيت:

تحمَّلت أمرا لست أملكُ حطَّه بأحسن َوجْهٍ لا يضر و ينفع

وحمت حول الشيخ لألقاه في بعضها فإذا هو يحتاج إليَّ فلما جثوت بين يديه قدّمت واحدة نفسيّة فما أتممتها حتى قال أريد أن أرسلك إلى الفلانيين بكذا وكذا وذكر المكلِّفين فتجرَّأت عليه وقلت فلان يقول كذا فقال هذا هو الذي قلت بلا استثناء فطارت الهموم كأنها شعرة نزعت من عجين وصار الناس كلهم كأخفِّ رجل عندي فشافهتهم برسالة الشيخ ولم أبال فكان ذلك مبدأ

احتجاجه في شعبان (طلسش-١٣٣٩ه) خمسة وعشرين يوما.

ومنها أن بعض غلماني استمر على مخالفتي وأكثرت اللوم عليه ولم يبال بكلامي وشكوته إلى الشيخ وكان الغلام أتاني من عنده وقال لي “ادفع بالتي هي أحسن١…….” فسكتّ وقلبي يستفهم عن معنى الآية هنا فقال لي اجتهد في أمره حتى تردّه إلى أهله لا يلحقك من أمره ملامة وهذا قبيل الغروب وكان بيننا وبين أهله ثمانية أو سبعة أيام برًّا. فلما صلينا المغرب أتتني براوتان واحدة إلى الشيخ وأخرى إليَّ وكلتاهما تطلب الغلام وقدومَه إليهم عاجلا وأخبرت الشيخ فتعجب كثيرا وقال أخبرتك، فلما أصبحت يسَّر لي الله جهازه على أحسن حال فذهب من يومنا ذلك والحمد لله.

١-سورة الفصلت الآية ٣٤.

ومن خوارقه أن النصراني المتسبب في تغريبه صاحب (جيول) لما بذل جهده وحيلته في حصول الغربة دافعه بعضهم عن مَرومِه فتجرأ أو حلف أن ليكونن ما يروم أو ليخرجنَّ من الدولة فطاوعوه لسَبْقِ القدر بالأمر وليمكِّن الله للشيخ من الذي خصَّه به مما لا يخطر ببال غيره وغابوا به إلى البلاد النائية نحو (غابون١) وكان من قضاء الله الحكيم أن سخطوا بعدُعليه سخطا جرَّ إلى تغريبه حسبما أسلف لغيره جزاء وفاقا فأُشِير لهم بتوجيهه نحو الشيخ ليكون الأمر أَنْكأَ و أو جع ففعلوا ذلك، قال الشيخ لما وصل إليَّ وأنا في (غابون) أجرى الله محو الشدائد بيده كما أجرى التغريب بيده والله حكيم عليم، لأنه لما وصل قال لأهل المملكة فيها لا يكن بينكم وبين هذا الشيخ إلا الخير المحض و إلا الاجتهاد في إقامة نصيبه من بيت المال فكان الأمر كذلك لم يُبق منهم بأسًا بعدُ إلى أن منَّ الله بالرجوع عام (كسش-١٣٢٠ه) فالحمد لله.

١-منفاه الأول من قبل السلطات الإستعمارية(١٨٩٥-١٩٠٢م).

ومنها أرنبيَّة وقصتها أن مريدا له يسمى محمد بن مسِيسي الحافظ خرج ضحوة إلى بعض حوائجه فتعرض له أرنب بقرب بعض الجدر فوثب أمامه وثبة ووقف كالمتحير قال المريد ما لهذا الأرنب لا يفر مني فدنوت منه فلم يبرح فألقيت عليه ردائي فأخذته وتوجهت به نحو الشيخ لا عن غرض إلا أن قلبي راودني به فأتيته في حلقة عظيمة كعادته يَعِظُم فقلت السلام عليكم فقال وعليكم السلام فقلت: يا شيخ هذا أرنب فتعجب وقال سبحان الله أتدرون ما أتى به؟ قالوا: لا. قال: ما أتى عن باطل وإنما أتى لحكمة نافعة سأخبركم وكان مستقبلا فاستدبر قليلا وقال: إنما أتى ليذكّر بيوم الغربة وانمحائه بهذا اليوم وكان يوم الغربة ثامن عشر صفر (جيسش-١٣١٣ه) وكان سبتا، وكان يوم الأرنب يوم الخميس ثامن عشر صفر (مسش-١٣٤٠ه) وليعلِّم ببعض ما قِيدت إلينا من المواهب المشار إليها بحروف اسمه ف(الألف) إشارة إلى الإجابة و(الراء) إلى رضائه تعالى عني و(النون) للنفع الكامل الدائم حالا ومئالا و(الباء) إلى البركة الكاملة الشاملة الملازمة ظاهرا وباطنا حالا ومئالا، ثم لما أظهر إلى الحكم ما أظهر بسبب الأرنب قال للمريد: أما أنت فعامله بما تحب أن يعاملك به أعداؤك لو تمكنوا منك قال المريد: فرجعت به والناس يضربون أيديهم على وجهه تبركا و رأسه ويتمسّحون فداخلتني منه رحمة عظيم وأدخلته داري لأكرمه قبل التسريح وعرضت عليه الماء فلم يشرب ومضيت به إلى حيث قبضته وأنا خائف عليه ووضعته وضع مرفّق مشفق فلم يزايل يدي حتى مرّ كالبرق الخاطف والريح العاصف فبقيت متعجبا ضاحكا من سرعته متفكرا في حاله. قلت: وقصة هذه الأرنب تنبّه الوسنان وتذكّر الغفلان على رقّة قدرة الله تعالى وإرادته على أن الأمان من مَكرِه من الجهل به والقنوط من رحمته من سوء ظن العبد به تعالى سبحان الله القادر المتفضل المنقذ من حزن شديد من شاء. وفيها من الإشارات إلى خصائص الغيبة البحرية ما لا يكاد يدخل تحت الحصر وأرجو من الله أن يفهمني منها ما لا يفهمه غيري مما يشاء في أمر شيخنا وفيه تعالى ويعينني على إثباته.

ومنها ما حكى علينا مشافهة أنه احتبس ذات يوم عن الخدمة أيام خدمته للرسول الله صلى الله عليه وسلم في الغيبة الغراء البحرية لوجع عمّ بدنه فقال في مناجاته اللهم إني كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما علمت فها أنا حبسني عنها هذا المرض فاصرفه عني إلى من يدعو مع الله إلها آخر، و ما ذلك معناه. قال وكان بجواري واحدا من وزرائهم يستغرق في الضحك مع أصحابه فسمعته في الحين يئنّ أنينا. قال الشيخ فكأنما نشطت من عقال فعلمت أن المرض نقل إليه فقمت إلى الخدمة كما شئت فللّه الحمد.

ومن خوارق خطه كما حكى عليّ مشافهة أنه حضر ذات يوم بعض الأشخاص الظلمانية فشرع بحضرته يكتب فكتب “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب” فاحتبس القلم وأبى أن يجري وعالجته كثيرا ولم يجر حتى قام الشخص فكتب “أن يحضرون”.

ومنها أنه كان يكتب براوة إلى (عيسى جِنْ) فكتب لفظة (عيسى) فلما همّ بِكَتْبِ تلوه خطر بباله الجِنُّ لشبهه اللفظ بلفظه فأعرض عن كَتْبِهِ خوفا على المريد من ضرر الجن، وكان الأمر أن ظهر للمريد في تلك الليلة الجن وهمّوا بضرره فلم يقدروا عليه، وأصبح تلك الليلة وأرسل إلى الشيخ يشكو إليه ظهور الجِنِّ البارحة وكان بينهما مسافة يوم في السِّكَّة الحديدية، قال الشيخ: لو كتبت تلك اللفظة لضرّوه. ومن هنا تفهم قولهم ربما استغنى بعض أهل المقامات بالهمّة عن الدعاء فينفعل مراده تأمّل.

ومنها قصة الغلام (شيخ صِلَّه بن مختار مريم صِلَّه) ذلك أن الغلام استكتبني براوة إلى الشيخ يصِّرح فيها بتسليم أموره إليه وتَرْكِهِ اختياره باختياره ويطلب منه أن لايمكّن غيره من أخ وأب وأي قريب من منازعته فيه ونحو ذلك من أحوال المريدين الصادقين وتَقَبَّلَهَا منه، وكان من أمر الله أن مكثت البراوة عند الشيخ نحو سنة على خفاء لا يَعلم لها مكانا فلما كان يوم وفاة الغلام وأُخبر به الشيخ قال الشيخ: فقمت لألقى الناس في أمره تعرّضت لي ورقة صغيرة في الطريق فقلت: إن لهذه الورقة لشأنا فنظرت فإذا هي براوة الغلام فسألت ربي عن حال الغلام بعد وفاته فقال لي من أصحاب الجنة، فكتب الكلمات جوابا للبراوة ونصُّ ما كتب: “أيها الملكان السائلان هذا من أصحاب الجنة أو نحو ذلك، فلما كتب الشيخ الكلمات أرسل إلي وأتيته فأراني المكتوب بل كتبه بحضرتي وقال لي: قم بأمره وادخل المكتوب بين أكفانه وادفنه معه ففعلت كما قال لي.

قلت ويؤخذ من أمر هذا الغلام١ جواز دفن مكتوبة مع ميت سواء كان قرآنا أو غيره. وقد أمرني قبل هذا الغلام بدفن ما ينيف على عشرين ورقة من خط يمينه المباركة مع أخي الحاج جَاخَ سِيسِي (الأَنَّدَريُّ٢) وتلك الورقات من قصائده المشتملات للآيات القرآنيات، وفعلت ذلك مع الأخ (مفاطم) ودافعني بعض الأصحاب وذكرت له حجتي فقال: الشيخ قدوة وقوله حجة هذا هو الذي عندي، وإن أنكره بعضهم خوف تلطخ بقاذورات الميت والله أعلم.

١-الموجود في الأصل[الإمام].

٢-نسبة إلى أندر وهي مدينة تقع في شمال السنغال تبعد عن العاصمة داكار بحوالي٢٦٠كلم.

ومنها قصة محمد بن أحمد بَابَ الأحمدى الدَّيْمَانِي الذي لقبه الشيخ ب(زرُّوق) وبه اشتهر عند السَّوادِين و ب(حطَّاب) وكان الشيخ يباسطه كثيرا ويأخذ بأنفه أو بأذنه فيقول له أنت (زرُّوق) تارة وتارة(حطَّاب) لقبه الشيخ بهما لكَتْبِهِ له تأليفيهما أوّل تعارفهما وذلك أن محمد بن أحمد أتاه في شهر بمصحف كتبه له بإذنه فعوضه الشيخ حتى طابت نفسه وقرّت عينه، أوّل ما فعل له الشيخ بعد السلام أن دخل ولم يلبث وأتى بدرع سابغ خصيف حسن الصبغ أسود يلمع من صبغة السوادين المعروفة ب(بَلْمَانْ) مطرّز وقام بين يديه يهيئ فم القميص ويضحك والشيخ (زروق) جالس يضحك فلما تمّ تهيّؤه ألبسه إياه بيده الكريمة وكان فمه واسعا فأخذ له إبرة وضيّقه على عنقه وبلغني أنه لم ينزعه إلى أن مات رحمه الله رحمة واسعة. وفي هذا القميص وحسنه وإلباس هذا الولي إياه به على انشراح وضحك بلا طلب ولا تعريض قبله إشارة إلى حسن ختامه وإسبال ستر الله تعالى الجميل عليه، فلما اطمأن ونزل بالغ الشيخ في إكرامه عادته معه إلى أن التفت به إلى التسريح أخرج له من الكاغد مصحفا وأمره بكَتْبِهِ وحدّ له في أسطاره تسعة عشر وبشّره بأن يكون له حجابا عن الزبانية تسعة عشر، ثم إن (زرّوق) استأذنه لزيارة قصره (طوبى١) وسكانه من الإخوان والأولاد وكبار التلاميذ وكنت أنا الوسيلة بينهما فلما أخبرت به الشيخ فرح به غاية وقال: ما كنت أظن أن له مثل هذا الاعتناء ثم أذن له، فذهب ونزل على الشيخ (مصمب) أخي الشيخ وقام به٢ الشيخ جدا ومرض عنده ومات رحمة الله تعالى عليه عام( طلسش-١٣٣٩ه) ثم بعد أشهر رأى الشيخ ورقة مكتوبة الوجهين تحرّكها الرياح وسط البيت الذي هو فيه ساعة مطر بلا ريح فقام إليها وأخذها ونظر فيها فإذا هي مكتوبة في خبر مصحف كان يكتبه للشيخ في أرضهم وأرسله ويعتذر لعدم الإتيان به ويطلب الدعاء الصالح منه قال الشيخ: فلما قرأتها شرعت أدعو له وأمرت من بقربي من العيال أن يقرأ كل منهم أربعين من سورة الإخلاص فشرعوا يدعون له فلما أتى الشيخ لباب اللقاء أرسل لي ليريني الورقة وكان لم ير ما في الجانب الآخر فلما أتيته أخذ الورقة فإذا ما في الجانب الثاني مكتوب إليّ وازداد تعجبا وكان مراد الكاتب أن تسبق البراوة لديّ فأكون واسطة المصحف وإيقاف الشيخ على مكتوبه ليعلم عذره ولم يقض الله ذلك إذ سبقت في الشيخ وضلّت عنه لحكمة إلهية ثم بعد ذلك أخبرنا بأن (زروقا) لما أتاه الملكان في قبره للسؤال أجابهما ربه عنه(بهذا عبدي) فانصرفا.

١-هي عاصمة المريدية أسسها الشيخ الخديم سنة١٨٨٦م.

٢-أي قام بواجب الضيافة نحوه.

ومنها ما أخبرني به أخي سعيد بن لَيْ لُوحْ بأنه كان في بعض الأيام في بيته يقرأ في مصحفه ضحوة إذ ظهر له وَزَغٌ كبير فوقه ملتصقا بالسقف فلم يتمكن لقتله فطلب من الله أن يأتيه ببركة الشيخ بسر حرف من هذا المصحف فوضع أصبعه على ألفٍ من بعض الكلمات ورفعه وأشار به إلى الوزغ بنية الظفر به فتسترّ في الحين. قال فلما كان بين الظهر والعصر وأنا في مجلسي إذا نقض وسقط بين يديّ وضربته بآلة فقتلته وحمدت الله على الإجابة ببركة الشيخ وعلى التظفير بعدوي.

ومنها ما أخبرني به الثقة الصالح (محمد الكبير بن الشيخ مَصَمْبَ جُوبْ) عن أبيه (مَصَمْبَ جُوبْ) أنه كان ذات يوم جالسا مع الشيخ الخديم رضي الله تعالى عنه وبيد الشيخ (مَصَمْبَ جُوبْ) خاتم جديد حسن فترعه من يده ولبس خاتم الشيخ (مَصَمْبَ) ومكث ساعة ثم إنه كوشف له عما في قلب المريد شيخ (مَصَمْبَ) من حب خاتمه هو فقال يا(مَصَمْبَ) خاتمك هذا أحسن ولكن خاتمي هذا له أسرار تخص به ومن بعضها أنه يُظْهِرُ الخفايا المخفيات ثم إنه دخل عليه بعد جواريه ووقفت قربه وقالت فلان يقول كذا فقال لها الشيخ:امشي فأبت فرماها الشيخ بنعل كانت بجانبه فهربت وقام الشيخ إلى النعل فإذا هي وقعت على حفرة حفرتها الجارية وملأتها من فضة الشيخ سرقة فأخرجها وحملها يضحك إلى الشيخ(مَصَمْبَ) ويقول له كنت أخبرتك الآن وقد عاينت ليس الخبركالمعاينة فاعلم يا(مَصَمْبَ) إن أقوالي وأفعالي لا تذهب باطلا ولا تخلو من فائدة مفيدة أما ترى إلى رمي الوصيفة بالنعل ما كنت تظن أن شيئا تحته وهكذا ما لم تر.

ومنها ما أخبر به يوم وفاة خليلنا قارئ القصائد (بُونَ بن طالب الكَرَكِيُّ الكَنَارِيُّ) من أن الله تبارك وتعالى أعطاه من الأجور ما يفرح بها أهل تلك المقابر رجالهم ونساؤهم فرحا لم يتقدم لهم ولا ينقطع بعدُ بسبب قدومه إليهم كفرح قوم قدم عليهم ضيف كريم هُيِّئَ له من أنواع القرى ما لا يحصى أترون أنه وحده هو الذي يفرح، وأخرج له قميصا أبيض وأخبر أن رسول الله صلى ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتب الشبخ الخديم

كتبها abou kebe ، في 23 يوليو 2008 الساعة: 17:43 م

       الإسلام  / المريدية / / التلفزيون / الفيديو / دليل المواقع الأسلامية / القرءان الكريم /التصوف الاسلامي/ الاعجاز العلمي في القرءان / بحث المكتبة

 

 

http://www.4shared.com/dir/9458364/4c31571f/sharing.html

  

  أقسام الكتب عدد الكتب: 2805  نبذة الحديث وعلومه (316)   علوم القرآن وترجماته (299)   العقيدة (200)   الفقه وتوابعه (222)   السياسة والفكر الإسلامي (75)   الآداب الشرعية والأخلاق (37)   الرقائق والأذكار (25)   السير والتاريخ والأنساب (64)   الأدب وعلوم اللغة (102)   الثقافة العامة (202)   المرأة المسلمة والطفل (74)   الدعوة وطلب العلم (54)   مكتبة شيخ الإسلام (126)   مكتبة الإمام بن القيم (44)   مكتبة الشيخ بن باز (21)   مكتبة الشيخ بن عثيمينالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

les dons de tres saint

كتبها abou kebe ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 14:46 م

MAWAHIBUL QUDDUS

              LES DONS DU TRES-SAINT

                 Traite De Théologie

"Je me réfugie auprès de DIEU contre les malices de Satan le l’apidé."

AU NOM DE DIEU, LE CLEMENT, LE MISERICORDIEUX

Puisse DIEU accorder Paix et Salut à notre Seigneur MOUHAMMAD. Nous Sollicitons

Ton Assistance, Toi qui apportes le Secours Providentiel et auprès de Toi nous implorons

L’Aide. DIEU nous suffit, Quel Bon GARANT ! "SEIGNEUR ! J’atteste solennellement

devant Toi, devant les Anges Porteurs du Trône Glorieux, devant les Anges de toutes les

hiérarchies et devant l’ensemble de Tes créatures, que Toi, Tu es la DIVINITE

ABSOLUE et qu’il n’y a point de Divinité Si ce n’est Toi Seul, Tu n’as également point

d’associé et MOUHAMMAD est Ton Serviteur et Ton Messager." Il n’y a de Moyen, ni

de Puissance qu’en DIEU, le SUBLIME, l’INCOMMENSURABLE. Il n’y a point de

Divinité en dehors de DIEU, le TRES-HAUT, MOUHAMMAD est l’Envoyé de DIEU,

sur lui la Paix et le Salut de DIEU, le TRES-HAUT. Une issue n’est heureuse qu’en

DIEU, le TRES-HAUT ; c’est Toi que nous adorons et c’est auprès de Toi que nous

implorons Assistance.

 

1. Ahmad, descendant de Habîballâh de la famille Mbacke, en espérant la Grâce Subtile

du TOUT-GENEREUX et MAJESTUEUX, dit :

2. Je rends grâce à Celui Qui a l’exclusivité de la PREETERNITE, Il n’a point enfanté et

personne n’est égal à Lui

3. Lui Qui a créé volontairement les hommes, sans nécessité, ni contrainte

4. J’exalte Sa Sainteté ! Il est le SEIGNEUR à Qui reviennent la VOLONTE et la

PUISSANCE ; Il fait ce qu’Il veut

5. Il a conféré la précellence aux vertueux par la foi et a abandonné les rebelles dans la

mécréance

6. Puis, que la Paix et le Salut soient éternellement sur le Bâillon (persuasif) de tout

associateur capitulard

7. En l’occurrence, le Plus Louangé (Ahmad), qui a apporté le Coran et a confondu les

infidèles par la force de l’argument

8. Sur sa famille, sur ses compagnons, sur sa communauté et sur quiconque suit leur

exemple jusqu’au Jour de l’Angoisse

9. Tant que celui qui se réfère à la Science de I’UNICITE DIVINE (Tawhîd) est au-dessus

de l’ignorant et du suiviste

10. Après cela, les Sciences Religieuses constituent le meilleur des patrimoines et la

précellence des Faveurs que DIEU accorde à un adorateur

11. Mais la Science de l’UNICITE DIVINE est le meilleur viatique pour l’homme dans la

tombe et au Jour de la Résurrection

12. Car elle est suffisante à l’exclusion des autres et aucune de la totalité des sciences

n’est profitable sans elle

13. Or, les érudits les plus perspicaces n’ont pas vu, dans ce domaine, un ouvrage

semblable à celui fait par As-Sanusi

14. C’est pour cela qu’un des disciples m’a prié de le versifier, afin que Soit réalisé son

vœu

15. Alors, j’entrepris avec promptitude de subvenir à sa requête, sollicitant moi-même

L’Assistance de l’ABSOLUTEUR

16. Il m’a été disposé la meilleure récompense en provenance du SEIGNEUR de toute

créature - J’exalte Sa Sainteté -

17. Afin que je le compose en une versification réunissant tous les avantages et excluant

tout préjudice

18. Il m’arrive souvent d’ajouter quelque part une chose qui ne figurait pas dans la prose,

afin que cela profite au moins perspicace

19. Je l’ai intitulée "LES DONS DU TRES-SAINT, DANS LA VERSIFICATION DE

LA PROSE DE NOTRE MAITRE AS-SANUSI"

20. Puisse DIEU, notre SEIGNEUR, nous préserver tout le temps du mal de Satan et du

Jaloux qui se manifeste

21. Je sollicite auprès de Lui que ma versification soit un bouclier contre le Feu attisé de

L’Enfer (SaCîr) et une Voie menant au Paradis

22. Et qu’elle soit exempte de toute forme de lacune et procure tous les bienfaits

23. Et qu’elle soit pour moi la meilleure provision dans la tombe, au Jour du

Rassemblement et au moment des Interpellations

24. Et qu’elle protège celui qui la mémorise ou la comprend contre toutes les adversités

25. Par la Grâce du Plus Louangé (Ahmad), qui est l’Intercesseur, le Choisi, et de

l’ensemble des Prophètes, des Saints et des Erudits

 

PREAMBULE

26. Sache - puisse DIEU t’accorder la rectitude et la grâce ! - que DIEU, notre SEIGNEUR, existe et rien ne Lui est consubstantiel

27. Il n’est l’émanation de rien et n’est immanent à rien, Il n’est en dessous de rien et ne

repose sur rien et ce, de manière absolue

28. Il n’est n’i créé, ni circonscrit, Il n’a pas de support et n’est dominé par rien

29. J’exalte la Sainteté de Celui qu’aucune créature n’est à même de connaître, ni de Lui

rendre grâce ! Son REGNE est INCOMMENSURABLE et PUISSANT

30. Car Il n’a ni semblable, ni époque, Il est exempt de genre et Il est sans lieu

31. Tout ce qui se présente à l’esprit humain et ce, de tout temps, est différent de notre

SEIGNEUR, l’UNIQUE

32. Préserve-nous - ô Toi le CREATEUR ! - de Satan, de sa séduction et du

dépouillement de la foi

33. Par la Grâce de Ahmad et des vertueux, sur lui la Paix et le Salut du CEATEUR

34. Incite-nous à accomplir des actions que Tu agrées et garde-fous de tout ce que tu

exècres

SECTION

35. Abordant directement notre sujet. Nous commençons par célébrer le NOM de notre

SEIGNEUR, le NOBLE-GENEREUX

36. Sache que tout raisonnement dialectique s’articule autour des trois principes suivants :

37. Le Nécessaire, l’Absurde et le Contingent et ce, d’après les savants

38. Le Nécessaire est ce dont un esprit sain récuse la non-existence, telle la

PREETERNITE du MAITRE DU TRONE

39. L’Absurde est ce dont l’existence est inconcevable, par la raison d’un homme doué

d’entendement

40. Par exemple, l’existence parmi les créatures d’un être prééternel, comme le supposent

gratuitement certains bornés

41. Le Contingent est ce qui peut être ou ne pas être, au même degré de possibilité, selon

le point de vue de l’homme d’érudition

42. Tels la mort immédiate ou future d’un individu et l’acte de création des êtres par

DIEU, sois donc intelligent !

43. Aussi est-il indispensable à toute personne responsable de ses actes (Mukallaf), selon

la législation mais non intellectuellement, d’apprendre ce qui est nécessaire

44. Relativement à Son Statut - je L’exalte ! Il est TRES-HAUT - et de connaître ce qui

est contingent et absurde vis-à-vis de Lui

45. Egalement, la connaissance des mêmes principes à l’égard de l’ensemble des

Prophètes est jugée obligatoire

46. Sur eux la Paix et le Salut, tant que le MAITRE DES CIEUX guide, par eux, Ses

adorateurs

47. Admets ceux parmi Ses Attributs - il est PUISSANT et GLORIEUX ! -qui sont

Nécessaires, dans cette présente versification en rajas

48. Ils sont (ces Attributs), d’après le consensus des gens du savoir, au nombre de vingt

49. Le premier d’entre eux est l’EXISTENCE, ensuite la PRIMORDIALITE, puis la

SUBSISTANCE, autrement dit une permanence infinie

50. La signification véritable de la Subsistance est l’exclusion de l’extinction dont l’être

est passible, selon l’avis du Sage

51. Puis Sa DISSEMBLANCE - le TRES-HAUT - DE TOUT CONTINGENT, retiens

cette thèse !

52. La définition de celle-ci, dis que c’est le contraire de toute matérialité (corporéité)

avec ses propriétés, de même que de l’accident

53. Puis Il a une AUTOSUFFISANCE tout le temps, qui fait partie des Attributs

Nécessaires à l’Egard de l’ABSOLU

54. Je veux dire qu’il n’a besoin ni de "Mahal", ni de "Mukhashish", Il est PUISSANT et

MAJESTUEUX

55. Et on traduit ici le mot "Mahal" par "essence" (quiddité) et non par "endroit", selon

l’avis des clairvoyants

56. De même, "Mukhashish" signifie ici "auteur" (cause), examine leur point de vue

57. Parmi ces Attributs, on compte le MONISME (Unicité), je veux dire qu’il n’a, dans

Son Essence, ni second, ni égal

58. Il n’a (également) point de semblable dans Ses Attributs - j’exalte Sa Sainteté ! - et

dans Ses Actions ; puisse-t-Il nous enrichir de l’octroi de Ses Bienfaits

59. Voilà six Attributs dont le premier est appelé Qualité de l’Ame (ou de l’Essence),

retiens cela !

60. Il s’agit de l’EXISTENCE, puis des cinq autres qui lui succèdent dits Attributs de

Négation, selon la source immuable

61. Car ils excluent tout ce qui ne sied pas à l’égard du MISERICORDIEUX, sache-le !

62. Puis, il Lui revient sept autres Attributs Nécessaires qu’on appelle Réalités

Essentielles (MaCânî) qui confirment la Perfection Divine

63. Et ces Attributs traduisent quant à eux, sans équivoque, des Qualités existantes en Lui

64. Ils sont intrinsèques à l’Essence de l’Existant et impliquent à l’égard de Celle-ci un

statut irréversible

65. C’est-à-dire : dès lors qu’ils s’accordent à une essence, ils engendrent en elle des

statuts qui la qualifient, réfléchis !

66. Et de tels statuts dits « Manifestations Intelligibles de l’Essence » (Macnawiyya) sont

illustrés par l’exemple suivant

67. L’attribution de la Qualité de TOUTE-PUISSANCE à l’Essence de DIEU, le TRESHAUT,

implique le Statut de TOUT-PUISSANT, devine ce qu’on ne t’a pas dit !

68. La première de ces Qualités Essentielles (MaCâni) est la PUISSANCE, puis la

VOLONTE, la SCIENCE, la VIE ; consacre-toi à l’adoration !

69. L’OUIE, la VISION, la PAROLE ; puis viennent les Manifestations Intelligibles

(Macnawiyya)

70. Qui sont les Statuts de DIEU suivants : le TOUT-PUISSANT, le VOLONTAIRE, le

SAVANT, le VIVANT, l’AUDIANT, ô toi l’adepte !

71. Et Ses Statuts - je L’exalte ! - de VOYANT et de PARLANT, consulte celui qui est

informé

72. La définition de la Puissance (Qudra), d’après le gnostique, le connaissant, le

savantissime, l’océan de savoir, c’est la qualité

73. Qui permet l’existentiation et la résorption des possibles dans le genre humain

74. Et ce, conformément à la Volonté ; une telle qualité alors, n’est l’apanage que de notre

SEIGNEUR, admets-le !

75. Quant à la définition de la Volonté (normative), c’est l’attribut par lequel la

détermination des possibles existants s’opère, ô toi le perspicace !

76. Dans quelques uns des cas possibles qui sont au nombre de six, s’accouplant, selon la

logique, à six autres

77. Ce sont : l’existence possible (d’un être), à la place du néant possible (de cet être),

raisonne !

78. De même, la mesure existentielle qui lui est particulière, qu’on distingue de toutes les

autres mesures existentielles courantes

79. Et l’aspect qui lui est spécifique, à l’exclusion de tous les autres aspects également,

réfléchis !

80. De même, l’époque qui lui est particulière, à l’exclusion de toutes les autres époques,

d’après ce qui est mis à jour

81. De même, le lieu qui lui est dévolu, en dehors des autres lieux dans leur totalité, ô toi

l’intelligent !

82. Et la direction de localisation qui lui est particulière, à l’exclusion de toutes les autres

directions, selon le rapporteur

LA FONCTION DIVINE ET CE QUI S’ENSUIT

83. Puis quant à la FONCTION DIVINE, on l’identifie par la valeur numérique du

composé « AYUN » (alîf = 1 ; yâ = 10) [soit onze] parmi les Attributs, d’après celui qui

sait

84. Je veux dire l’EXISTENCE, la PRIMORDIALITE, puis la SUBSISTANCE et Sa

DIFFERENCE AVEC CE QU’IL A CREE

85. Puis l’AUTO-SUFFISANCE, l’OUIE, la VISION et la PAROLE - Sa Grandeur

transcende l’aire de la pensée (humaine) -

86. Et le fait également qu’Il soit l’OYANT, le VOYANT, le PARLANT de ce Dont Il est

Digne

87. Puis, la SEIGNEURIE découle des Attributs dont le nombre est la valeur numérique

du composé « WAJU » (waw = 6 ; Jim = 3), [soit neuf]

88. A savoir : la PUISSANCE, la VOLONTE, de même la SCIENCE, la VIE, mémorise à

la fois ceux-ci et ceux précités

89. Le fait que le MAJESTUEUX soit le PUISSANT, le VOLONTAIRE, le SAVANT, le

VIVANT et l’UNIQUE

90. Enumère de surcroît, ici, les conditions de l’AGENT DE TOUT ACTE (AI FâCilu),

elles sont huit, d’après As-Sanusi le pertinent

91. Je fais allusion à la PUISSANCE, la VOLONTE, la SCIENCE, la VIE et au fait d’être

le PUISSANT sur tous les existants possibles

92. Et également d’être le VOLONTAIRE, le SAVANT et le VIVANT ; Il est TRES HAUT

et PERMANENT

93. Quant aux Attributs de la PERFECTION DIVINE (Al Kamâliyya), Ils sont au nombre

de six, sans conteste

94. A savoir : l’OUIE, la VISION, la PAROLE et ceux Qui leur sont corollaires, selon le

Guide (l’Imâm As-Sanusi) RELATIVITE DES ATTRIBUTS

95. Sache que chacun de ces Attributs a une relativité, sauf celui de la VIE

96. Et cette relativité, d’après ce qui est rapporté de la source, - dis-le ! - est la tendance

des Attributs à une exigence complémentaire

97. Une fois qu’ils s’appliquent immuablement à une Essence, veille à la relativité de

chaque Attribut

98. Sa PUISSANCE et Sa VOLONTE sont à la fois en relation avec la totalité des

Possibles

99. Et les possibles sont de deux catégories : les possibles existants et leurs contraires,

sans faute

100. Quant au possible existant, il comprend trois cas : le passé, le futur, puis le présent,

c’est connu

101. Tels que la génération des ancêtres, celle des fils potentiels et notre génération

contemporaine, sans dissimulation

102.Et comme les cieux, les terres, la Plume (Divine), le Trône, le Piédestal, n’oublie

jamais les différentes parties

103.Le possible non-existant comprend également trois parties, auprès de celui qui sait

104. La foi d’un mécréant et l’incrédulité d’un croyant ; la troisième est la procréation

d’une personne stérile

105. L’homme qui a obtenu la Grâce de DIEU (l’Imâm As-Sanûsi) illustre les deux cas

susmentionnés par ceux d’Abû Jahl et d’Abû Bakri le Véridique As-Siddiq

106. Car DIEU le TRES-HAUT en est certes Capable, mais n’a pas voulu que cela se

produise ainsi

107. Et quant aux Attributs de SCIENCE et de PAROLE, accorde-Les, toi qui es

intelligent, avec le Nécessaire, le Possible et l’Absurde

108. Les Attributs de l’OUIE et de la VISION sont en relation, quant à eux, avec tout

existant, d’après celui qui a atteint (la connaissance) véridique

109. Et ils (les Maîtres) ont scindé l’Existant en deux catégories : le Primordial et son

contraire et ce, sans faille

110. Quant à l’Existant Primordial, il s’agit de l’Essence et des Attributs de DIEU, puis de

Ses Noms, comme l’ont dit les sources sûres

111. Quant à l’Existant produit, il se divise en trois parties : le passé, le futur et entre les

deux, le présent, telle la terre et la végétation

112. Le sens véritable de l’Attribut de SCIENCE, selon les pieux anciens, - dis le !- est la

Qualité par laquelle la chose connue se découvre

113. Dans ce qu’elle est en soi, d’un dévoilement qui ne comporte ni déficience, ni

différence

114. Dans chaque face des aspects imaginables ; consacre-toi à l’adoration en guise de

sacerdoce, on t’accordera des bienfaits, ô toi bonhomme !

115. Le connu (maclûm) d’une chose est tout ce qui se dispose à la connaissance selon les

règles du raisonnement, dans le temps

116. A savoir : ce qui est nécessaire, possible et absurde ; tout ce qui est en dehors de cette

trilogie dépasse le stupide comme le sagace

117. Le vrai sens de 1’ Attribut Divin de PAROLE est une Vérité intelligible, intrinsèque à

l’Essence de Celui Qui a suscité le genre humain

118. Commentée en référence à Lui de manière divergente, selon les explications, c’est

l’avis des pieux prédécesseurs

119.Elle est également en dehors de tout ce qui est littéral, sonore et conceptuel, cela est

sans controverse

120. Elle est pure de toute altération, de redite, de globalité, de fragmentation et

d’hésitation

121. De même, Elle est exempte d’épilogue et d’exorde, de pause et de déclinaison, ô toi

l’ami !

122. Et des autres transformations en dehors de celles précitées ; je célèbre la Gloire de

mon SEIGNEUR aux Parfaits Attributs !

123. Puis la VIE est, quant à Elle, un Attribut qui confirme la seule Faculté de perception

de Son Essence, cela est établi

124. C’est à cause de cela que cet Attribut de VIE n’exige pas de complément à Sa

manière d’être dans Son Essence (DIEU), Il est MAJESTUEUX et GLORIEUX !

125. Tout Attribut qui n’a pas une exigence complémentaire, n’a pas de relativité, sois un

homme de droiture ! PARTICULARITE ET GENERALITE

126. Il existe entre ces Attributs un rapport de particularité et de généralité par application

sectorielle (ponctuelle) ou globale (d’ensemble) sur leurs champs d’action, d’après les

hommes de science

127. Spécialise à la fois la PUISSANCE et la VOLONTE aux possibles non existants,

ainsi tu auras suivi le connaisseur

128. La VISION et l’OUIE, spécialise-Les à l’Existant Primordial, à l’exclusion des deux

précédents, ainsi le MISERICORDIEUX t’accordera Son Agrément

129. Généralise-Les également aux existants produits, à l’instar de l’ensemble des

créatures, selon les propos du chercheur

130. Puis entre les deux premiers Attributs (PUISSANCE et VOLONTE) et les Attributs

de SCIENCE et de PAROLE, il existe une particularisation et une généralisation, ô toi

jeune homme !

131. Alors spécialise la SCIENCE et la PAROLE - ô toi jeune ! - au Nécessaire et à

l’Absurde, ceci est immuable

132. Car les deux Attributs de PUISSANCE et de VOLONTE sont en relation avec le

Possible, alors que ces derniers (le Nécessaire et l’Absurde) ne sont pas des possibles

133.Généralise ces quatre Attributs - ô toi le réfléchi ! - à tous les contingents (purs

possibles), tu auras vu juste

134. Et entre les Attributs de SCIENCE, de PAROLE, de VISION et d’OUIE, il existe

une particularisation et une généralisation à considérer

135. On particularise la PAROLE, de même que la SCIENCE aux possibles non-existants

et à l’absurde, ô toi, l’intime -

136. Car l’OUIE et la VISION sont en relation avec l’Existant, alors qu’on ne verra

jamais la réalisation de ces deux cas (les Possibles non-existants et l’Absurde)

137. Généralise- Les (tous les quatre) à tout Existant, tu professeras ainsi l’UNICITE du

MISERICORDIEUX, ô toi le réfléchi !

138. Puis la PAROLE, de même que la SCIENCE ont plus de relations que les autres

Attributs - ô toi bonhomme ! -

139. Car Elles sont en relation avec les choses Nécessaires, les Purs Possibles et

l’Absurde (l’impossible)

140. Les Attributs qui ont le moins de relations sont l’OUJE et la VISION, car Ils ne sont

en relation qu’avec l’existant apparent (visible ou audible)

141. Les Attributs qui ont ni plus ni moins de relations, d’après le Célèbre, sont la

PUISSANCE et la VOLONTE, certes !

142. Car chacun d’Eux est en relation avec les deux catégories de possibles (existant et

non-existant), selon ce qui est immuable

143. Ainsi s’achève notre dialectique sur les Attributs du MAJESTUEUX, abordons après

cela les Absurdités

 

LES VINGTS  ATTRIBUTS CONTRAIRES

 144. Vingt Attributs, soit la valeur numérique de la lettre « Kâf », son inconcevables à

l’Egard du SEIGNEUR de tous les êtres possibles (Mumkinât)

145. Ce sont les opposés des Attributs précédents, qui sont les Nécessaires à l’endroit de

notre SEIGNEUR et qui sont Immuables

146. Le vrai sens de deux choses contraires, c’est deux principes exprimant deux réalités

qui s’opposent systématiquement

147. Et qui ne se rencontrent jamais en un point commun, selon le consensus des savants

148. La NON-EXISTENCE, l’ADVENCITE, le NEANT ACCIDENTEL, la

SIMILITUDE AVEC LES CONTINGENTS, perçois !

149. Le sens véritable du vocable « Ai CAdam » (la non-existence), selon l’avis du sagace,

est exprimé par toute chose qui n’est pas

150. La définition de « Al Quddûs » (l’Advencité) est, dis-le !, une existence qui a lieu à

partir du néant, à l’instar des vivants, réfléchis !

151. La définition de "Tur’u CAdamin" (néant accidentel) est l’inexistence consécutive à

une existence antécédente, selon le juge

152. Quant au vocable "Ai Mumâthala" (la similitude avec les contingents), sa définition,

selon le noble chercheur

153. C’est l’absence de différence dans les Attributs, c’est certain, dans les Actes et dans

l’Essence, proclame-le !

154. Les cas de l’absence de différence, selon As-Sanusi, sont au nombre de dix, retiens les,

ô toi le clairvoyant !

155. Qu’il Soit un corps, je veux dire : que Son Etre puisse occuper une place déterminée

dans le vide ontologique

156. Et quant au vide ontologique, il a (plusieurs) appellations qui sont : espace, vide

ontologique, atmosphère

157. Ou qu’Il soit- le MAJESTUEUX - un accident effectif afférent à un corps, Il est

GLORIEUX et TRES-HAUT

158. Un accident est un fait qui n’est jamais indépendant en soi, à coup sûr, et ce, sans

ambages

159. Ou qu’Il soit- le MAJESTUEUX - localisable par rapport à un corps, dans les côtés,

qui sont au nombre de six

160. Le haut, le bas, le devant, la gauche, le derrière, la droite, n’oublie pas l’exemple

161. Ou qu’Il ait Lui-même un profil, comme nous autres en avons- je professe la

Sainteté du CREATEUR DES CIEUX -

162. Ou qu’Il soit- le MAJESTUEUX - circonscrit dans le temps ou dans l’espace, sois

juste

163. Ou qu’Il soit, dans Son Essence, de la même nature que les contingents, sois donc

doué de connaissance gnostique

164. Ou bien qu’il soit, le DIGNE DE MAJESTE, de nature petite - je L’exalte - ou

grande

165. A l’instar de la puce, de la fourmi, ou à l’image de l’éléphant ou du rhinocéros

166. Ou bien qu’Il soit de nature à nourrir des aspirations (’Aghrâd), dans l’action ou dans

le jugement, cela est sans conteste

167. Le véritable sens de "Al gharad", au sens profane du terme (ne convenant pas à

DIEU), c’est l’existence d’un motif de réalisation

168. D’un des faits, ou d’une sentence parmi toutes les règles de Jurisprudence, puisse ton

espoir se réaliser !

169. De même, il est inadmissible, sans équivoque, qu’Il NE SUFFISE PAS A LUIMEME

170. Comme étant une qualité intrinsèque à une essence, ou qu’Il ait besoin d’un facteur

171. Puis il est également inadmissible qu’iL NE SOIT PAS UNIQUE, le TRES -HAUT

172. Comme étant- Il est MAJESTUEUX ! - composé dans Son Essence ou dans Ses

Attributs Sublimes, prête foi à ceci !

173. Ou qu’Il ait un égal dans Son Essence ou dans Ses Attributs

174. Premièrement, comme s’il Lui revenait deux Puissances, -dis-le !- ou deux Sciences,

ou deux Volontés

175. Et deuxièmement, comme Si Son Essence, qui est Sainte, ressemblait à une

quelconque essence éminente

176. Ou qu’il existe un quelconque agent de l’Univers efficient dans une quelconque

action qu’il accomplirait

177. Je veux dire : Il n’y a point d’action, ni d’effet, relevant du genre humain - suis le

connaisseur -

178. Sur lui-même, ou sur autre chose ; mais en vérité, tout ce qui n’est pas Lui, relève de

Son Action, détrompe-toi !

179. Puis il est inadmissible qu’une INCAPACITE revienne à DIEU, le MAJESTUEUX,

dans tout ce qui est possible, quel qu’il soit, ô toi l’intelligent !

180. La définition de « Al Cajz » (l’incapacité), selon les propos de notre Maître, c’est le

manque d’aptitude dans l’existentiation de ce qui est possible

181. Mais quand il s’agit de ce qui n’est pas possible, tel l’absurde, on ne parle pas

d’incapacité dans ce cas, réfléchis

182. De même, l’EXISTENTIATION DE QUELQUE CHOSE PARMI LES

CREATURES MALGRE LUI (est inadmissible), eu égard à ce qui se rapporte à son

Essence

183. Je veux dire sans que cela ne relève de Sa VOLONTE à Lui, en vérité, rien ne peut

être existencié si ce n’est de Sa VOLONTE

184. Ou qu’Il le fasse avec inconscience (Dhuhûl), ou négligence (ghafla), ou que ce soit

par un rapport de causalité (cilla), ou par disposition naturelle (Tabc) existante

185. La définition de "Adh-Dhuhûl" (l’inconscience), c’est perdre la conscience de

quelque chose initialement connu ; puisse le secours te parvenir !

186. Le sens véritable du vocable "Al Ghafla" (la négligence), c’est l’abandon inconscient

de la réalisation voulue d’un projet et ce, par simple omission

187. Le sens véritable du vocable "Al Cilla " (la causalité) est, sans équivoque, la

disposition à produire un effet de manière inévitable

188. Sans qu’il ne soit subordonné à l’existence d’une condition ou à l’absence d’un

facteur d’opposition efficace

189. Comme le mouvement d’une bague, lié à celui du doigt, examine !

190. Le sens véritable de "At- Tabc" (la disposition naturelle), c’est le fait de donner lieu à

un effet irréversible, selon l’avis de l’éminent (Savant)

191. Sur la base de l’existence d’une condition et l’absence d’un facteur d’opposition

considéré

192. A l’instar de l’effet de brûler lié au feu, comme l’a illustré le prédécesseur

193. De même, l’IGNORANCE est inadmissible à Son Egard, ainsi que tout ce

qu’appréhendent les esprits dans le sens de l’ignorance

194. Comme le scepticisme, la conjecture, la méditation, la présomption, l’oubli et la

connaissance spéculative

195. La MORT est inadmissible également à Son Egard, puis la SURDITE, la CECITE et

la MUTITE

196. Les contraires des Manifestations Intelligibles de l’Essence de notre SEIGNEUR

sont, en cela, très clairs, sois donc réfléchi !

 

SUR LE POSSIBLE A L’EGARD DE DIEU LE TRES-HAUT

197. Quant à ce qui relève du Possible pour DIEU - que le scepticisme t’épargne ! - c’est

de produire ou non tout être possible

198. Comme Sa Faculté de susciter les créatures avec leurs actes et l’envoi (auprès de

nous) de Ses Messagers, sans ambiguïté

199. De même, Son octroi de récompenses au croyant et Son châtiment à l’endroit du

mécréant, le Jour de la Reddition des comptes

200. Au même titre que ceux-là, Son exigence de la foi (piété), Son interdiction de

l’incrédulité et Son Acte qui impose à Ses créatures raisonnables des obligations juridico religieuses (Taklîf), admets-donc !

201. Réfute le point de vue de celui qui soutient à Son Egard l’obligation (de faire) le bien

(çalâih) ou le mieux (’açlah), tu seras ainsi pourvu des vertus de la Bonne Education

202. Tout Acte qu’accomplit le MAJESTUEUX (Al Jalîl), cela, quel qu’il soit, est ce qui

est Beau

203. Car tout don provenant de DIEU, en direction de Ses serviteurs, s’établit comme une

faveur

204. Et tout châtiment qui frappe à demeure un esclave de DIEU, est un acte de Justice de

notre SEIGNEUR, l’ABSOLU

205. Si tu ne te complais pas dans l’Arrêt irrévocable de DIEU, le SEIGNEUR ABSOLU,

tu ne cesseras de connaître affliction et tourment

206. Sois satisfait de la Décision du MAJESTUEUX, afin d’avoir une quiétude de l’âme,

Ô toi l’intelligent

207. Tout ce qui est Sa VOLONTE se produit, car Il n’a pas d’antagoniste qui Lui oppose

le véto

208. Qu’Il nous pourvoie de l’état de satisfaction dans tout ce qu’Il prédétermine et nous

dispose à œuvrer dans le sens de tout ce qu’Il a agréé

LES PREUVES EVIDENTES

209. Quant à la preuve de l’EXISTENCE de DIEU, c’est l’Advencité du monde, selon

l’avis de tout érudit

210.Car s’il (le monde) n’était pas, comme on sait, une création, étant en vérité son

propre créateur, nécessairement

211. Il y’aurait, sans faute, une prépondérance de l’une, parmi deux choses identiques

212. Sur l’autre ; sans même qu’une cause l’eût motivée, ce qui serait un cas absurde aux

yeux de tout clairvoyant

213.Notre preuve sur la nature adventice de l’univers, c’est sa combinaison à l’accident,

découlant de la VOLONTE de l’OMNISCIENT

214. Tel que la séparation, la réunion, l’immobilité ; car tout ce qui est inhérent au

contingent est une contingence

215. Notre preuve sur l’Advencité des accidents qui nous affectent, c’est les changements

évidents auxquels nous sommes confrontés

216. Du néant à l’existence réelle et, à l’inverse, je veux dire de l’existence à la non-existence

217. Cependant, cette nature adventice sera explicite à partir de sept paramètres, aux yeux

de tout chercheur

218. Confirme l’accident et sa combinaison avec l’être (réceptacle), ne conçois jamais

l’existentiation d’une contingence sans antécédent

219. Infirme la thèse du transfert possible d’un accident - ô mon ami ! -, ainsi tu seras

favorisé, de même que l’éventualité de la non-existence de l’ETRE PRIMORDIAL

220. N’admets point la latence et l’évidence dans les desseins de faire coexister deux

contraires, ainsi tu seras un assisté de DIEU

221. L’isolement de l’accident en soi-même est également à bannir, d’après la philosophie

de tout juste qui ne dévie pas

222. Puis, quant à la preuve de la nécessité de la PREETERNITE du CLEMENT, d’après

les raisonnables

223. S’Il n’était pas - Il est MAJESTUEUX ! - PRIMORDIAL, Il aurait besoin d’un

créateur, du fait qu’Il serait évidemment un être créé

224. Et, nécessairement, on tomberait dans le processus du cercle vicieux ou de

l’enchaînement infini, alors qu’aucun de ces deux cas de sophisme ne peut se produire

225. Or, le principe du cercle vicieux est le fait pour quelqu’un d’être à la fois créé et

créateur, considère ce qui est rapporté

226. Quant à l’enchaînement indéterminé, selon le consensus, c ‘est une suite infinie

227. Puis quant à la preuve de Sa SUBSISTANCE - l’Eternellement TRES-HAUT - selon

l’avis de As-Sanusi le modèle 228.S’il était possible que le néant L’atteigne une fois,

comme il nous arrive à nous, l’apanage de la PRIMORDIALITE Lui échapperait

229. Car Il serait en ce moment un possible existant, or celui-ci est une créature, ne

trébuche pas

230. Comment d’ailleurs ? Alors qu’il est explicité précédemment la nécessité de la

PRIMORDIALITE de Celui Qui est DIGNE d’EXISTENCE, l’ABSOLUTEUR DES

PECHES

231. Puis la preuve attestant la nécessité d’être DIFFERENT DE SES CREATURES, sois

instruit !

232. Si jamais Il était l’égal de quelque créature, Il serait contingent et aurait un semblable

certain

233. Et cela est inadmissible, à cause de ce qui est susmentionné, pour la nécessité de Sa

PRIMORDIALITE, ainsi que de Sa SUBSISTANCE, ô toi l’intelligent !

234. Puis, la preuve manifeste de la SUFFISANCE DE DIEU - le TRES-HAUT et

GLORIEUX- A LUI-MEME

235. S’Il avait besoin de quelque chose en provenance d’une autre essence Il est TRESHAUT

et GLORIEUX -

236. Il serait- le TRES-HAUT- une qualité et ne serait pas qualifié des Vérités

Intelligibles (Macânî) et ce, en toute évidence

237. Il ne serait pas non plus qualifié des Attributs des Manifestations Intelligibles de

l’Essence (Macnawiyya), alors que ces deux catégories (Macânî et Macnawiyya) Lui

reviennent ; le PROCUREUR DES AFFAIRES n’est point un Attribut

238. Et que s’Il avait besoin d’un Facteur, Il serait donc un contingent patent

239. Comment cela d’ailleurs ? Alors que la preuve de Sa PRIMORDIALITE et de Sa

SUBSISTANCE est immuable, en toute évidence

240. La preuve de la nécessité de l’UNICITE du SUBTIL BIENVEILLANT (DIEU),

selon ce qui est rapporté du noble (As-Sanusi)

241. S’Il n’était pas UNIQUE, il serait nécessaire en ce moment que l’acte d’être de toute

créature soit nul

242. Car Son incapacité proviendrait alors nécessairement d’un antagonisme, Sois

vertueux

243. Puis la preuve de Son Attribution de la SCIENCE, de la VIE, de la PUISSANCE et

de la VOLONTE, est que

244. Si quelque chose faisait défaut dans de tels Attributs, rien n’existerait de toutes les

créatures du MAITRE DES CIEUX

245. La preuve attestant la nécessité de l’OUIE, de la VISION et de la PAROLE s’établit

en quatre parties :

246. Son Livre, la Tradition du Choisi par Excellence, sur lui la Paix et le Salut du

PRODUCTEUR

247. La troisième est le Consensus des Savants et enfin, la quatrième est, selon l’avis de

As-Sanusi le chef des savants, que

248. S’Il n’était pas doué de tels Attributs, nécessairement, Il serait caractérisé par leurs

contraires que l’on connaît

249. Et qu’ils sont (ces contraires) des imperfections, alors que toute imperfection à

l’Egard de notre SEIGNEUR est absolument inadmissible

250. La preuve que l’existentiation ou non des possibles posés dans l’être (Mumkinât)

relève des purs possibles (Jâ’izât) à l’endroit de DIEU

251. Même Si un esprit sain les rendait nécessaires ou impossibles à l’Egard de DIEU,

pour quelque être par exemple

252. Alors le possible dans l’être (Murnkin) serait impossible ou nécessaire, or cela n’est

nullement concevable

253. C’est ici que s’achève l’énumération de la totalité des preuves, qui sot au nombre de

dix, rapportées de celui qui connaît

254. Une d’entre ses preuves se rapporte aux qualités de l’âme (Nafsiya) et six en son

établi pour les attributs de négation (Salbiya)

255. La raison de cela, est que la preuve de son attribut d’AUTOSUFFISANCE est

composée de deux parties, sans controverse

256. Pour les qualités intelligibles de leur dérivés, on compte deux (preuves), pour un

motif qui leur est inhérent

257. Car on a indispensablement groupé autour d’un argument unique, huit attributs, en

raison de l’identité qui les lie nécessairement

258. Ce sont : la PUISSANCE, la VOLONTE, de même que la SCIENCE, la VIE et leur

Dérivés, retiens cela !

259. L’Imâm (As-Sanusi), le très suivi a réuni autour d’une preuve également, tout le reste

de ses attributs

260. A cause de leur lien indispensable qui est évident, ce sont les attributs de la PAROLE

de l’OUIE et de la VISION

261. Puis on a établi pour le possible une preuve unique ; puissions-nous dans cette

initiative réaliser nos desseins

LES PROPHETES. (Paix et Salut sur Eux)

262. Orientons à présent les propos vers les Elus, après avoir fait le détail des Attributs du

PRODUCTEUR

263. Quant aux Attributs Indispensables à l’égard des Prophètes, ils sont au nombre de

trois, ô toi bonhomme !

264. Sur eux le Meilleur Salut de DIEU, ainsi que Sa Paix, sans cesse

265. A savoir : la SINCERITE, la FIDELITE et la TRANSMISSION DU MESSAGE

dont ils sont investis, dans quelque domaine connu que ce soit

266. La définition du vocable « As-Sidq » (La SINCERITE), selon cet érudit (l’Imâm As-

Sanusi), c’est de rapport

المزيد
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيرة الشيخ الخد يم

كتبها abou kebe ، في 25 مارس 2008 الساعة: 20:55 م

galay.pdf 

d8b3d8b9d98ad8af-d8add988d989-d8acd986d8af-d8a7d984d984d987-d8aad8aed8b7d98ad8b7d8a71

339murid.pdf
سيرة الشيخ الخد يم

هذه محاولة متواضعة ومساهمة حقيرة في سبيل إبراز المفاهيم السامية والشريفة للطريقة الإرادية, وإجلاء السيرة الطاهرة للشيخ خديم رسول الله r مؤسس هذه الطريقة التي في حقيقتها إحياء للشريعة الإسلامية النقية وبعث للسنة المحمدية الغراء.
كما أن حياة مؤسسها وأفعاله وأقواله ترجمة أمينة لتعاليم القرآن الكريم وتجسيد حي لأحاديث الرسول r.
وقد دفعني إلى الكتابة عن الإرادية الخديمية شعوري بأن الواجب يحتم على المثقفين ثقافة إسلامية عربية أن يسلطوا الضوء على الأسس النظرية والمبادئ العملية التي انبنت عليها الطريقة الإرادية للشيخ الخد يم t وأن ينشروا أعماله القيمة قي العالم الإسلامي فقد قدم للإسلام والمسلمين تراثا ثقافيا وعلميا ثمينا لا يقدر بثمن.
والواقع أن معظم ما كتب عن المريدية كان يقتصر على جوانب من سيرة الشيخ الخد يم t وقلما تعرض كتاب لجوهر المريدية كما حدده بوضوح الشيخ الخد يم في مختلف كتاباته وأقواله وأفعاله وهذا البحث بعيد عن الإحاطة ولكنه يطرح لأول مرة موضوعات في غاية من الأهمية كانت مهملة وشبه محظورة من التناول, والرجاء معلق على بقية المثقفين المؤهلين لكي يقدموا إسهامات أكثر كمالا في هذا المجال.
ولم يغب عن بالى وأنا أكتب عن المريدية أنها ميدان شائك ومسئولية جسيمة فهناك من يفسر ويؤول تفسيرات وتأويلات خاطئة بقصد أو بغيره ومن يسيء الفهم بحسن نية أو بسيئها كما أن هنالك قاصري الإدراك وأنصاف المتعلمين وأصحاب الجهل الذين قد يعوزهم إدراك مقاصدنا النزيهة, وكل من يتصدى للكتابة الموضوعية عن المريدية وزعيمها العظيم لا بد أن يتعرض لانتقادات قد تكون بناءة أو هدامة من هؤلاء ويصير مرمي لأسهم أولئك الطائشة لكن الأمر الذين يطمئن المرء ويطيب خاطره أن هذه الطريقة غنية بالعلماء الأجلاء وثرية بالمخلصين الأمناء كما أنها تملك نخبة ممتازة من المثقفين المستنيرين وكثيرا من الموهوبين بالفطرة فهم جميعا لا محالة يقدرون كل محاولة هادفة في هذا الميدان حق قدرها ويشجعون أصحابها على المضي في الطريق الطويل والشاق.
ومع ذالك فالذي يرضي ضميرنا قبل كل شيء أنه تحدونا نية خالصة وقصد صادق إلى خدمة الخديم t ونصرة دعوته التجديدية في الإسلام, فالمأمول أن تكون هذه الخدمة مقبولة لديه ولدى مخدومه ولدى الله الذي لا يضيع أجر المحسنين, مع إقرارنا بأن الإنسان في طبيعته ناقص وبالتالي في عمله, ومن هنا نرجو التسامح مما قد يظهر فيه من أخطاء غير مقصودة, فهذه بداية والبقية تأتي إن شاء الله.
محمد المرتضى امباكي شيخ فاط فال
5/7/1980م 20 شعبان 1400 هـ

عبد الله وخديم رسول الله
في مدينة امباكي باول عام 1270هـ 1850م أو 1852 بزغ نجمه الثاقب الذي أصبح مصدر إشعاع إسلامي ومنبع إنارة صوفية طبقت الآفاق وامتدت لأجيال المستقبل إنه: أحمد بن محمد بن حبيب الله t !
حفظ القرآن في سن مبكرة وتعلم العلوم الإسلامية والعربية على أيدي أعاظم الأساتذة وأكابر العلماء في ذالك العصر.
كان منذ صغره متفانيا في حب الله U ورسوله r مواظبا على عبادة ربه Y وطاعة الرسول r, يضرب به المثل في التقوى والورع والعدل وكان دائم الزهد جم التواضع والتقشف يهدي الناس ويرشد الأتباع إلى جادة السبيل يسهر على تعليم الصغار وتربية الكبار من المريدين وترقية العلماء والشيوخ وقد كان نافرا من حطام الدنيا قانعا عزيز النفس موفور الكرامة شريف المحتد صابرا صارما كما كان نشطا دائم الحركة لا يتكلم إلا بما يفيد كريما وسقيا يغدق الأموال على السائلين ويعين المحتاجين ويثري المحرومين حليما يعفوا عن ظالميه بل يحسن إلى أعدائه ويسالم خصومه إلا في ما يمس عقيدته حيث يكون عنيدا صلب العزيمة قوي الإرادة لا يلين ولا يتقهقر فقد كان حبه في الله وبغضه فيه لا يحيد عن سواء السبيل لرغبة أو رهبة لا يخاف من ءات ولا يحزن على فائت لا يشتكي إلا لله U وقد عجزت الشدائد مهما عظمت عن حمله على التنازل عن جزء من عباداته اليومية الباهظة.
وهو الذي نذر نفسه لعبادة الله الواحد الأحد Y وخدمة رسوله المختار r وقد توزعت كل حركاته وسكناته بين هذين المجالين ولذالك حرص على أن يكون عبد الله وخديم رسول الله اسما وحقيقة قولا وعملا وكان يبتهل إلى الله ليخصصه بهذا الشرف في الملأ الأعلى والعالم السفلي وفي هذا يقول:
دعوت ربي ودعائي يجيب
كوني عبد الله خادم الحبيب
واشهد لي اليوم بكوني عبدكا
خديمه عند جميع جندكا
هب لي يا رب بجاهه العظيم
كوني له هنا وفي غد خديم
ولم يكن يطمح إلى أي شيء في الدنيا سوى تحقيق عبوديته لله U وتأكيد خادميته للرسول r وفي ذالك تنافس وتفانى وحاز قصب السبق وبلغ شأوا لم ولن يبلغه أحد ونستمع إليه يقول:
هب لي كوني فانيا فيك به
عبدا خديما سرمدا كصحبه
فليس هناك شرف أعظم من أن يقر الله لعبده بالعبودية وبالاصطفاء لخدمة مصطفاه في الخلق ولذالك كان جميع الصالحين الأوائل يتسابقون إلى هذا الشرف البعيد المنال ففضل شيخنا الخديم أن يكون خير عبد وخير خديم عتيقا في العبودية سيدا في الخدمة وبهذا يتضرع إلى الله قائلا:
وجه لي اللهم فوق ما أريد
في البر والبحر جنبني المريد
حتى أكون خير عبد وخديم
لك لديك ذا اقتراب يا كريم
وهذا هو الفتح المبين في الخيور وخير البرور الذي طلبه من ربه:
فتاح هب لي الفتح في الخيور
عبدا خديما لك في ديوري
يا رب جد لي بخير بر
عبدا خديما ماكثا في البر
فقد عبد الله وخدم رسوله في البر والبحر في وطنه ومنفاه في الديور وبطون السفن وفي الصحاري ولم يكن جريان السفن التي كانت تمخر عباب الماء يمنعه من الصلاة والذكر والترتيل والمدح متجولا عبر البلدان الساحلية في أفريقيا الغربية حتى استقر مؤخرا في بر السنغال وطنه الأصلي الذي نفاه منه ظلما وعدوانا المستعمرون ومكث في مدينة جربل يغدو ويروح في العبادة والخدمة.
دعوته مستجابة
وإني عبد لربي وخديم
للمنتقي الذي السيادة تدوم
وقد كانت دعوته مستجابة فأعطت السماء مباركته تفضلا وتكرما فابتهجت الأرض وتغنت بأمجاد عبد الله وخديم رسوله وما كان للشيخ الخديم إلا أن يحدث بهذه النعمة الإلهية فقال:
أقول ذا تحدث بنعم
والله أسأل قبول خدمي
الحمد لله الذي قد كان لي
ثم بخدمة النبي جاد لي
خدمة أفضل البرايا نسبا
وخلقا ومنصبا وحسبا
وجاءت التسمية من الله مرفوقة بالبشارات الدائمة:
سميتني قطعا بعبدك الخديم
يا من يقود لي بشارات تدوم
وكان هذا التبشير مصدر فرح متواصل ورضي عن المبشر:
فرّحني الأكرم تفريحا يدوم
بأني خل وحب وخديم
رضيت عمن جاد لي بكوني
عبدا له خديم خير الكون
وقد صدر الحكم الأزلي بذالك فثبت الأمر في العالمين الأعلى والأسفل:
جعلتني عبد الإله وخديم
رسولك الذي السيادة تدوم
سعاتي بغير محو كتبت
وكوني العبد الخديم قد ثبت
وفي كل يوم يشهد به الملكان الموكلان بكتابة أفعاله وأقواله رقيب وعتيد فلا يجدان ما يكتبانه سوى العبادة والخدمة فليست له في غيرهما همة:
إني عبد الله جل وخديم
للمصطفي الذي اعتلاءه يدوم
يشهد لي بذا رقيب وعتيد
في كل يوم عند ذي العرش المجيد
وقد علم يقينا أعدائه الذين نفوه إلي جزيرة مايومبا وإن ضنوا بالشهادة أنه عبد لله وخديم لرسوله لا غير، وهم الذين رافقوه عدة سنوات خالصة للعبادة والخدمة يعبر البحار ويجوب الصحارى غريبا معذبا محروما من كل شيء حتى من أبسط حقوق الإنسان وضرورات الحياة التي حاولوا مستحيلا سلبها منه فأبى القدر والقضاء:
علمت الأعداء عند المغرقات
بأنني عبد منيل الخارقات
بان لهم كوني خديم المنتقى
عليه تسليماك يا من انتقى
بهده النعمة الإلهية التي تحدت عنها أخذ الشيخ الخديم يحمد ربه ويشكره ومما قال:
حمدت إلهي الذي جرني
إلى خدمة المقتدى ذي السموح
حمدت إلهي الذي جرني
إلى خدمة المجتبى ذي الفتوح

عبادته لله
وجهت وجهي وأشكر لك
بالمصطفى جدلي بكوني عبدكا
واجعل حياتي عبادة تدوم
له بشارات تقدم الخديم
العبودية
وقد أقر بالعبودية وعمل عبدا لله خاضعا لإرادته راضيا بقضائه حلوه ومره لا يريد إلا ما يريده الله ولا يحب ولا يبغض إلا فيه وفي هذا قوله:
شهدت أن الله رب الخلق
وأن أحمد رسول الحق
سبحانه ربا لمسلك سديد
هدى بالاختيار صفوة العبيد
المالك الديان ذي العرش المجيد
المبدئ المعيد ذي البطش الشديد
الخالق الإنسان والجن معا
ليعبدوه مخلصين أجمعا
بعد أن شهد بالألوهية المطلقة والربوبية الشاملة خصص القول لنفسه
وأبدى ارتضاءه وامتنانه بكونه من صفوة عبيد الله المخلصين وقال:
يا ربنا يا ربنا يا ربنا
يا ربنا يا ربنا لي اشهد هنا
أني رضيت بك ربا حالا
بيني وبين ماكر قد حالا
الله ربي ووليي أبدا
يعصمني من كل من تمردا
رضيت بالله تعالى ربا
وبمحمد رسول أربا
الله ربي ووليي أبدا
عبدته وغيره لن أعبدا
الله ربي ظاهرا وباطنا
حيث أكون راحلا وقاطنا

كلي لربي في سر وفي علن
ولست أسأل غير النافع الله

بك اعتصمت فاكفني كل ضرر
بجاهه ولي يسر البشر
حتى أكون عابدا شكورا
رضا حبيبا مفلحا مشكورا
ثم أكد إفراده له بالعبادة والتضرع والخضوع قائلا:
إني نويت أن أكون عبدا
لك وأن أشكر ربا جدا
مد إلي فضله العظيما
ولم أزل أعبده تعظيما
ولست أعبد دواما غيركا
وأرتجي حيث أكون خيركا
أعبده إن شاء جل لوفاة
بذكره الحكيم من غير التفات
أعبد ربي بخير السنن
بعد الفرائض ويعلي منني
نعم كان يعبد الله U في السفر والحضر في الموطن والمنفى كان يعبده وحده إلى آخر رمق من حياته المباركة أداء للفرائض والنوافل قياما في الليل وصياما في النهار وعملا بتعاليم القرآن ووصايا السنة يعبد الله رغبة ورهبة بل محبة وهو الذي أودع نفسه لله معطيا القوس لباريها:
لي اشهد بأني قد جعلت نفسي
لك وديعة فككت حبسي
معتصما بالله والرسول
صلى عليه ولتسق مأمولي

الإيمان والتوحيد
وكان إيمانه بالله U فوق الحد والوصف وثقته فيه غير متناهية وكذالك إيمانه بالرسول وبالقرآن وقد ترجم هذا الإيمان إلى أعمال ملموسة ومشهودة في الإسلام الذي ضحى بكل غال ونفيس من أجله ونستمع إليه يؤكد بقلمه بعد قلبه وقالبه هذا الإيمان:
بالله آمنت ووجهي أسلم
عبدا له وللنبي أخدم
بالله آمنت وبالقرآن
وبرسول الله بدء شأني
بالله أومن ووجهي أسلم
له وبالإحسان ذين أختم
وكان يحرص كل الحرص على توحيد الله U ونفي الشرك عنه بكل أنواعه الظاهرة والخفية الشديدة والخفيفة وفي هذا قال:
شهدت أن الله رب واحد
ولجنابي لا يميل جاحد
الله جل أحد الله
الصمد الذي بدت علاه
ليس بوالد ولم يولد ولم
يحتج لشيء من هداه لم يلم
ثم بعد التعميم يخصص كعادته معترفا أن له ربا واحدا ومالكا واحدا له كل صفات الجلال والجمال والكمال قائلا:
الله ربي أحد والله
الصمد الذي بدت علاه
لم يلد الله وليس بولد
خلق كل والد وما ولد
لا لوجوده ابتدآ ولا انتهآ
مخالف وذو غنى عن اشتهآ
الملك والحمد لربي وحده
كما له جل وعز الوحده
وهذا الإله هو وحده الذي يستحق الذل والركوع والسجود أو كما قال:
ذلي للفرد الذي لم يلد
وليس مولودا أطاب خلدي
هكذا كان الشيخ الخديم t شامخا كالجبل لا يرتفع إلا لله ولا يركع إلا له لم يعترف بأي ملك غير ملك الله الأزلي الأبدي Y ولا بأي سلطة غير سلطته على الكون ولم يقر بحكم الكافرين الظالمين الذين رفضوا الحكم بما أنزل الله.
التوكل والتفويض
على هذا الإله الواحد الفرد القادر على كل شيء Y كان يتوكل ويعتمد في كل أمر في كل زمان ومكان به يوالي أو يعادي وفيه يحب أو يكره وهذا ما كان يفعل ويقول ويوصي به:
أنت الوكيل الذي قد اكتفيت به
في الدفع والجلب يا ذا الخلق يا الله
وأيضا
أنت وكيلي فعليك أتكل
ولا يضيع من عليك يتكل
وأيضا
هو الذي لم أر غيره ولا
أراه في شيء هدى ونولا
وأيضا
به أعادي وبه أوالي
وهو تعالى المتعالي الوالي
وأيضا
وثقت بالله تعالى عبدا
له ولي خير خيور أبدى
أبدى لي الخبير ما لي أبدى
فصرت للخبير جل عبدا
وقال أيضا
حبي في الله وبغضي فيه
لي أوصلا ما كنت أصطفيه
له ارتحالي وإليه سكني
وكان لي في موضعي ومسكني
وكان الله U ملجأه جلبا ودفعا وملتحده في حالة الخوف والأمان وكان حصنه المنيع ضد أعدائه وفي هذا يقول:
من علي بالدخول ساكنا
في حصنك الحصين منهم آمنا
وقال أيضا
إني جعلتك في الدارين يا ثقتي
حصنا حصينا فكن ملجاي يا الله
وأيضا
أنت الذي تعصم من بك اعتصم
من كل ما يؤمه من النقم
لك أموري أبدا أفوض
وكل من بك التجا لا يرفض
وقال أيضا:
لا شك أن كل ما أدخلتني
فيه فخير لي يا ذا المنن
وكل ما أخرجتني منه فذاك
علي ضر قد توجه هناك
كما كان الله U قبلته الوحيدة عندما يمد يده للسؤال وكان بالله غنيا وإليه فقيرا وقد رد بصورة مفحمة على الذين كانوا ينصحونه بالركون إلى السلاطين والأمراء للاستجداء والاسترزاق قائلا:
قالوا لي اركن لأبواب السلاطين
تحز جوائز تغني كلما حين
فقلت حسبي ربي واكتفيت به
ولست راضي غير العلم والدين
وأيضا
غنيت به ربا وليا يقود لي
مرامي وإني شاكر وفقير
وأيضا
يا رب إن أعطيتني فشكر
وإن منعت فرضى وصبر
وأيضا
إني إلى النافع الوهاب مفتقر
ولم أكن لسوى المغني بمفتقر
أأشتكي الضر للمخلوق مجتديا
من بعد كوني عبد الله بالفقر
إليك يا خير وهاب أمد يدي
في البر والبحر سخر لي ذوي الأشر
أني أمد يدي للخلق مجتديا
لدى عدى قلب كل صار كالحجر
وأيضا
مد يدي لغير ذي الجلال
عندي من الضلال والإضلال
وأيضا
مد يدي إلى سوى المغني اجتدآ
في السر والعلن عندي اعتدآ
يا رب إني مددت اليوما
يدي إليك وأروم صوما
عن مدها إلى سواك أبدا
فلي سق ضعف مناي عددا
نويت أني لا أمد لأحد
سواك سرمدا يدي يا أحد
هكذا كان توكله على الله U واكتفاءه به فالله وحده الذي ينفع أو يضر يعطي أو يحرم وهو الغني والناس إليه فقراء واستجداء غيره ضلال من المستجدي الذي يتوهم أن غير الله U يجدي وإضلال للمستجدى الذي قد يظن أنه يملك النفع أو الضر لنفسه أو لغيره واستجداء غير الله U اعتداء على حدود الله الذي لا يملك غيره حق الإعطاء أو المنع فذالك منه وحده:
فالمنع والإعطاء قطعا منكا
لا من سواكا ورضيت عنكا
إن العطآ من الورى حرمان
والمنع من ربهم إحسان
وإن أردت نيل عز لا يريم
فلتطلب اتقاء ربك الكريم
كن متعززا بربك الجميل
ومن تعزز بخلق فذليل
وحينما كان المستعمرون الفرنسيون يهددون رجال الدين ويوعدونهم بالسجن والنفي والتغريب والإعدام ويرهبون الشعب السنغالي بأسره بالإبادة كان الشيخ الخديم t يردد:
لست أخاف ضر خلق بعد ما
فوضت أمري إلى رب السمآ
لست أميل لسوى ما يرضي
رب السماوات ورب الأرض
وأيضا
ولست أخشى ولا أرجو سوى ملكي
لأنه جل يغنيني وينجيني
إن كنت ذا وطر أو كنت ذا وجل
ناجيته وهو يغنيني وينجيني
وقد كان كثير من رجال الدين وغيرهم يلجئون إلى المستعمرين خوفا أو طمعا طالبين الإنجاء أو الإغناء متسابقين إلى حطام الدنيا وفتات الموائد بينما كان شيخنا الخديم t يتساءل قائلا:
أو كيف أركن للدنيا مجردة
من بعد ما بعتها في العسر واليسر
أو كيف أشكو لمن غرو ببهجتها
ذوى التنازع والتثليث والخسر
كان الشيخ الخديم t مترفعا فوق كل التحديات والصعاب التي وضعها الاستعمار في طريقه حرا طليقا من أسر الدنيا والمال والجاه صامدا أمام إغراءات الاستعمار وتخويفاته لا يشكو إلا إلى الله الذي يشكيه ولا يفتقر إلا إليه فهو يغنيه لا يعبد إلا إياه حينما عصاه غيره بالتثليث أو الإشراك أو النفاق وفي هذا يقول:
ناديته جل لدى أناس
طاعتهم عصيان رب الناس
فقد نصر الله ونصره فغلب أعداءه وانتصرت إرادته على إرادة المستعمر الخبيثة وقد توجه إلى الله U يحمده ويعترف له بالجميل قائلا:
يا الله يا حي الذي ليس يموت
مالي عن الثنآ عليك من سكوت
فكيف أسكت عن الثناء
عليك يا ذا الأرض والسماء
أم كيف أسكت عن الرضاء
عنك ولي كنت بلا إعداء
أم كيف أمسك عن الشكر وقد
أنعمت بالخير الكثير يا أحد
أم كيف أمسك عن الأذكار
وقد عصمتني من الأشرار
له علي الشكر بالأقلام
والقلب والجسد والكلام
أديم شكر الله للجنان
بلا تغرر ولا عدوان
يشكره كلي بغير ددن
ولي يسرت ما يرقي ديدني
يشكره كلي بعد قطني
على الذي اختلى ومن لم يبطن
أشكره شكرا يزيل شكا
ولي راض من أراض الفتكا
هكذا كانت عبادته لله U إيمانا صلبا لم يتزعزع لحظة واحدة رغم المصائب المتعاقبة والمصاعب المتضاعفة وتوكلا وتفويضا لله الأمور فهو المدبر والمقدر وهو المعطي والمانع وهو الذي يملك النفع والضر وهو الذي يغني وينجي وليس للإنسان تدخل في هذه المجالات إذن فلم الخوف من غير الله ولم الرجاء من غير الله ؟ ولماذا الاعتماد على الإنسان العاجز الضعيف ؟ فالمؤمن الحق بالله لا يرهب إلا الله U ولا يرغب إلا فيه ولا يلجأ إلا إليه ولا يتوكل إلا عليه فهذا ما كان عليه الشيخ الخديم t.
عبادته وخدمته
وهبت لي كوني عبدا مخلصا
في السر والجهر خديما مخلصا
عبادة لك وخدمة له
لوجه من على الورى فضله

عبادتي بخدمتي للموت
ولي جد بدرك كل فوت
إن نهاية العبادة هي بداية الخدمة فالعبادة خدمة والعكس صحيح ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله وكانت حياته محصورة بين هذين القطبين الذين يمثلان صفاه ومروته حيث كان يتردد ذهابا وإيابا وقد قال:
دلني الله على محمد
وقادني محمد للصمد
وتتخلص هاتان الكلمتان في تجديد الإسلام أو بعث تعاليم القرآن وإحياء السنة ونجد الشيخ الخديم يركز اهتمامه في المقام الأول على أن الدين عند الله الإسلام وأن من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ويقول:
يا سائلي عن أي دين يصطفى
عند الإله هاك دين المصطفى
أيقن بأن الدين عند الله
إسلامنا لا دين ذي ملاه
إذ كل من دان بلاه طردا
وللجنان أبدا لن يردا
وقد ارتضى الشيخ الخديم لنفسه وللمريدين الإسلام دينا ومحمدا نبيا والقرآن دليلا والكعبة قبلة بعد أن ارتضى بالله ربا وقال:
الله ربي وهدى الإسلام
ديني وأفضل الورى إمامي
وإنني رضيت بالإسلام
دينا به أدين في دوام
وبهدى الإسلام دينا وسبيل
وبمحمد نبيا ورسول
وبكتابه وبالبيت دليل
وقبلة لغيرها لست أميل
وأيضا
رضيت بالإسلام دينا لا يزول
وبمحمد نبيا ورسول
رضيت بالقرآن إنسا ودليل
أعبده جل به إلى الرحيل
وأيضا
آمنت بالكتب الذي أنزلتا
جميعها وتوبتي قبلتا
ثم أخذ على نفسه مهمة تجديد هذا الدين ونفخ روح جديدة في تعاليم القرآن ووصايا السنة بعد أن انحرف الكثير عن جادة السبيل وابتدعوا وضلوا وقد وقف حياته لهذا العمل الجليل وفي هذا يقول:
بقية المكث لربي الكريم
ذكرا وشكرا وثناء لا يريم
بقية المكث له وللكتاب
وللحديث دون زجر والعتاب
وهذا العمل الجديد هو تجديد الإسلام بعد أن عاد غريبا وهجره الناس أو ابتعدوا عن جوهره متمسكين بالقشور وقال:
دين سوى إسلامه لا يحمد
عند الإله وبه نجدد
وأيضا
للمصطفى نويت ما يجدد
سنته الغرآ وإني أحمد
وأيضا
يبث علوم الدين خطي مجددا
لنهج النبي بالخط إذ رسمه عفا
وهذا التجديد يتم بتطبيق أحكام الشريعة المطهرة كما حددها القران وبينتها السنة المشرفة وأجمعت عليها الأمة المسلمة التي لا تجمع على ضلال وإليك جملة من أقواله في هذا الخصوص:
بنيت طاعتي باتباع
بالذكر والحديث والإجماع
وأيضا
منك أروم اليوم أن أكونا
ممن أبو لغيرك الركونا
وأن أطيعك بنهج المصطفى
سنته البيضاء يا من اصطفى
ويؤكد على إحياء السنة المحمدية واتباع طريقته بالإقتداء بأفعاله وأقواله المروية عن الثقات وفي هذا يقول:
أسلمت نفسي لرب لا شريك له
مع الذي قفوه شغلي وحاجاتي
وسيلتي عبده المختار سيدنا
وهو الذي من أبى تقديمه خفضا
صراطه هو الصراط المستقيم
صراط من لهم لدى الله النعيم
وأيضا
نويت كوني عبد الله ممتثلا
للأمر تارك نهي حيثما حتما
مستمسكا برسول الله سيدنا
محمد من محا الأحزان والوجما
وأيضا
وبالنبي هب لي التخلقا
بالخلق العظيم دأبا مشفقا
ولي هب بجاهه المتابعه
قولا وفعلا رب والمسارعه
هب لي متابعته في القول
والفعل والخلق يا ذا الطول
ويمكن القول بأن البعث الإسلامي الجديد الذي قام به الشيخ يتلخص في ثلاث نقاط رئيسية بصورة إجمالية:
أولا: تقوية الإيمان
فلم تأخذه في الله لومة لائم ولم يعرف التردد أو التراجع حينما يعني الأمر تنفيذ أوامر الله امتثالا أو اجتنابا ولهذا لم يهادن المستعمرين ولم يداهن الملوك ولم يصالح أعداء الله أيا كانوا وكل ذالك في وقت كان فيه المستعمر يقوم بقمع معارضيه بشكل وحشي ويرهب مناهضيه بقطع مصادر الرزق التي كانت تبدو في ظاهر الأمور أنها في أيديهم ومع ذالك رفض شيخنا الخديم رفضا باتا الخضوع لرغباتهم وقد كلفه ذالك الكثير ولكنه كان على أتم الاستعداد لتحمل عواقب هذا الموقف المجازف ومن هنا رحب بالنفي والتغريب والتعذيب وكان ينتظر الاستشهاد أو الانتصار فكان الأخير
ثانيا: إخلاص الأعمال لوجه الله
لي قدت كوني صادقا في قولي
وعملي يا قوتي يا حولي
فقد كان كثير من المسلمين - ولم يزالوا - يراءون وينافقون في كثير من أعمالهم فكانت الشهرة أو المنفعة المادية الدافع المحرك في معظم الأفعال فتسمع من حين لآخر نزاعات وخصومات قد تكون حادة أو دموية حول من يؤم في المسجد أومن يؤذن أو من الذي يعين شيخا للقرية أو مفتيا للمدينة ولم تكن الخلافات لأسباب علمية ودينية وإنما لاعتبارات المكانة الاجتماعية والمصالح المادية.
وقد نجح الشيخ الخديم t في غرس روح المبادرة الإيجابية في المريدين دون المنافسة وإحساس الغبطة دون الحسد فهم يتعاونون ويتحاببون بدل التعادي والتحاقد فلم يقع قط نزاع بين المريدين من أجل المراتب الاجتماعية والمكانات الدينية ولا خصومات من أجل مكاسب مادية فالمريدون معروفون بالبذل والسخاء والكرم والإيثار والتضحية بالنفس والنفيس لصالح إخوانهم في الإرادة أوفي الإسلام والإنسانية مع نكران الذات والتواضع.
ثالثا: تحبيب العمل إلى المريدين
رفع الشيخ الخديم t مكانة العمل إلى صف العبادة فعود المريدين على العمل اليدوي والكدح والكسب المشروع ليعيشوا أعزاء شرفاء يأكلون من عرق أجبنتهم وينفقون من كسب أيديهم الحلال وقد اعتبر العمل الصالح شقا للعبادة مكملا لها كان هذا العمل زراعة أم تجارة وصناعة وغيرها مادامت تجري على أحكام الإسلام وتتقيد بحدوده.
وكان الشيوخ ورجال الدين وغيرهم من المتواكلين يعيشون على فتات موائد الملوك والسلاطين أو على صدقات الأغنياء المتجبرين وكانت أحكامهم وفتاواهم تبعا لذلك مرتبطة بأهواء هؤلاء المعيلين كما كانوا يرتلون القرءان لقاء الأجر حتى الصلاة كانوا يقومون بها لا لعبادة الله وأداء الواجب وإنما لإرضاء الأمراء والابتهال إلى الله ليديم حكمهم الجائر.
والمؤسف حقا أن هذه الانحرافات والممارسات الخاطئة لا تزال حية في مجتمعنا السنغالي.
ويجدر القول بأن الشيخ الخديم t فجر ثورة عارمة في الإسلام وقلب الأوضاع الفاسدة رأسا على عقب رافضا بذالك التقاليد السيئة الموروثة منقيا الإسلام من شوائب والرواسب العالقة به عبر السنين بسب الجهل و المطامع الشخصية وفعل المفسدين المضلين والمنافقين والوثنيين والمشركين ونجده يقول:
هدمت باطلا بحق فزهق
ولي إلهي كأس سقيه دهق
ملكت ربي مالكي كليتي
حالي له كعملي ونيتي
رددت بالله وبالرسول
من خالفوا الحق ونلت سؤلي
برأني الإله من شرك ومن
كل نفاق وسعادتي ضمن
ومهمتنا اليوم نحن المريدين المحافظة على هذه الثورة الإسلامية وتجديد شبابها ودفعها إلى الأمام بالعمل بتعاليم الشيخ الخديم t والسير على الصراط المستقيم الذي رسمه وسار عليه هو وأصحابه الأخيار الذين رباهم ورقاهم بنفسه ويسير عليه الآن أنجاله الغر ونخبة أخرى من صفوة رجال الدين المريدين وبعض الأتباع المخلصين.
وهذه التعاليم مسطورة بقلمه في كتاباته النظمية والنثرية ومروية لنا من الثقات الذين شاهدوه يفعل واستمعوا إليه يقول وكانت أفعاله وأقواله تجسم القرآن وتفسر نصوصه تفسيرا عمليا حيا.
وخير ما نختم به هذه الفقرة هو هذه الأبيات:
لي قدت كوني مرشد ومرشدا
وبقلامي تبين الرشدا
واجعل جميع ما به لفظت
فيك وفيه رب أو كتبت
عبادة مقبولة مرضيه
عندك ثم عنده زكيـه
وارزقني اليوم بجاهه العظيم
ترك التفات عابدا هنا خديم
وارزقني الفناء فيك ثم فيه
واجعلني الدهر بجاهه نبيه
خدمته للرسول
قد انصرفت لله حاجي بخدمة
لغير الورى من قاد لي أفضل العتق
هوانا انتحى للحق والحق ديننا
بإخدام ذي رشد هدى كل مرشد

أبايع اليوم الرسول المصطفى
بخدمة وأسأل الله الوفآ
أعاهد الله على أخذ الكتاب
بخدمة للمصطفى باب الصواب
بهذه المبايعة المهيبة أمام الله اختار الشيخ الخديم t طريق خدمة الرسول r بالمدح نظما ونثرا وبإحياء سنته هداية للناس إلى الصراط المستقيم وهذا الالتزام أبدي يبقى ما بقيت حياته كما قال:
يفنى الذي من عمري قد بقيا
في الشكر والخدمة إن شآ ربيا
ذالك أنه يعتبر خدمة الرسول أجمل زينة وأغلى حلية لرجل الشريعة والحقيقة مثله:
زينة ظاهري وباطني معا
كوني خادما له متبعا
وهو يرى أن أي إنسان لا يستحق خدمته إلا الرسول r .
أحق جملة الورى بخدمة
بالنظم والنثر رسول الرحمة
وقد كرس كل حياته لهذه الخدمة النبيلة حتى حقق فيها المعجزات فهو الوحيد في تاريخ الإنسانية عموما وتاريخ الإسلامية خصوصا الذي كتب آلافا مؤلفة من القصائد والكتب في مدح الرسول وإظهار فضائله وأفضاله وصفاته الخلقية وتبيين سنته والدعوة لرسالته فاهتدى بسببه إلى حظيرة الإسلام ملايين من الناس واكتشفوا الحقيقة الإلهية الخالدة المتفردة وتحت راية الشيخ الخديم t نجد آلافا من الغلمان يحفظون القرءان الكريم وينسخونه بأيديهم وشبابا لا يعرف عددهم إلا الله لا يهتمون إلا بالعلم وتحصيل المعرفة والاسترشاد إلى سواء السبيل بنينا وبنات في ديار الشيخ الخديم t فقط نجد اليوم نساء يحفظن القرءان وينسخونه وليست لهن أية اهتمامات دنيوية إلا ما لا بد منها من الضروريات الحيوية وفيها نجد رجالا أحاديثهم وسمارهم التغني بفضائل المصطفى r وقراءة قصائد المدح فيه وفي ديار الشيخ الخديم t نجد أناسا يحترفون الإنفاق في سبيل الله وإطعام الجائعين لوجه الله لا يريدون منهم جزاء ولا شكورا وفيها نجد علماء ينذرون أنفسهم للتعليم والإقراء كذالك وهل هناك خدمة للرسول أجل من تلك ؟ كلا ! وإذن حق للشيخ الخديم أن يقول:
فرحته بخدمة لا ثانيه
لها من الخدم ليست فانيه
من ظن أنه يكون أبدا
يرضيه بالذي كخدمتي بدا
نفيت ظنه بأنني الخديم
بما ونى عن مثله كل خديم
وهذه الخدمة لاشك كانت مصدر سرور وفرح وبشر للرسول r ولكل المسلمين المخلصين الذين تهمهم رفعة الإسلام وإعلاء كلمة الله U في الأرض وهداية الخلق إلى المحجة البيضاء:
على الذي قد سره إخدامي
له مقدما على الخدام
وقد له من خدمي سرورا
يا واهبا وهب لي برورا
واكتب له في كل ما مني صدر
من خدم حلاوة بلا كدر

دعا مدادي قضا حاجي لخدمة من
تبشيره ضرر الأعداء أنسانا
وقد بينا كيف كانت خدمته في تجديد السنة وبعث روح الإسلام الأصيلة وهنا نبين كيف خدم الرسول r في المدح والصلاة والمحبة.
المدح
وفي ميدان المدح قد التزم كل سنة للنبي بأبيات يتيمات وقصائد فريدات:
من ذا التزمت له في كل ما سنة
دين امتداح بأبيات غريبات
قد التزمت له في كل ما سنة
ما دام عقلي يعي دين الهديات

للمصطفى الكريم في كل سنة
علي أمداح ترى مستحسنة
لك علي المدح كل عام
من يومنا هذا إلى حمامي
لك علي دين مدح وصلاه
وبهما أرجو رضى معطي النجاه

يا أكرم الخلق إني خادم لك ما
أحيا بمدح وذب بالقصيدات
ولم يكن يتصور إمكانية التخلي عن مدح النبي عاما كاملا في حين أن مواهبه عليه وعلى الإنسانية جمعاء لا تنقطع ولا لحظة واحدة:
فكيف أترك عاما شكر واسطة
أثنى الوسائط طرا والوسيلات
وكل عام توافينا مواهبه
بل كل وقت يواسيني بمنات
ومن هذا الوعي بالواجب وهذا الالتزام برد الجميل وأداء الدين جاءت أمداحه خالصة لوجه الله نزيهة من الشوائب التي كانت تخالج أمداح الشعراء من الاستجداء وابتزاز الأموال الطائلة:
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت
يدا زهير بما أثنى من أبيات
بل امتدحتك يا مولاي مبتغيا
منك الرضى بعد ما تمحو خطيئات
وقد وبخ الشعراء والمداحين على توجيه أمداحهم إلى غير المصطفى r وتملقهم للملوك والأغنياء وأصحاب الجاه:
ضاع ثناء لم يكن مدح النبي
إذ لم يكن لغيره من منقب

فلا ينبغي أن يفوح ذكي
بمدح عجيب لغير سموح
فالذخائر النفيسة والعطايا الجزيلة تكمن في مدح الرسول r .
خير ذخيرة لذي تعبد
مدح النبي المصطفى محمد
وقد أعطى في شخصيته مثالا أعلى للإقتداء في هذا المجال كما في غيره ونستمع إليه يقول:
أمداحه بالنثر والنظام
ما دمت قادرا على الكلام
لحبه لأنه أولى بيا
من نفسي التي بها عذابيا
وقد نزه أمداحه من كل زخارف الشعر الزائفة التي دأب عليها الشعراء الأقدمون في أشعارهم وتبعهم فيها المحدثون الذين استسلموا للتقليد الأعمى فيبدءون قصائدهم بالغزل والبكاء على الأطلال وفي هذا يقول الشيخ الخديم t :
غيبت أنظامي عن التغزل
بدمن لمدح خير مرسل
وقد قسم العام إلى قسمين للمدح والصلاة وقال:
صلاة سته
بمدح سته
تأتيه بته
مع ائتساء
ستة أشهر للمدح نظما ونثرا وأخرى للصلاة كذالك وقد خصص الشهور الستة الأولى من السنة للمدح والأخيرة للصلاة وفي هذا يقول:
على الذي مدحت من رأس الحرم
لسادس الشهور وهو من كرم
مدحت خير الخلق من محرم
إلى انتصاف العام ذا التكرم
كان يبدأ المدح من أول محرم إلى آخر جمادى الثانية ثم ينتقل مع فاتحة رجب إلى الصلاة حتى خاتمة ذي الحجة وهكذا دواليك:
له امتداحي في جمادى الثانية
منه وقاد لي قطوفا دانية
له صلاتي وسلامي من رجب
لختم ذي الحجة نعم المنتجب
هذا وقد أعجز المداحين مدح محمد وحير الشعراء ففضائله بحر لا ساحل له وأخلاقه العظيمة تفوق الوصف وأفضاله لا تعرف العد ولا تقبل الإحصاء:
لكن ونى الدهر عن أمداحه الشعرآ
وني الأصابع عن مس لجرم سمآ

وهو الذي لا أزال الدهر مادحه
حرصا على ذكر ما قد حاز من سير
لا قصد عد الذي قد حاز من شرف
لأن ذالك أعيا كل مفتكر
فكيف يمدحه خلق وخالقه
أجرى امتداحا له في محكم السور
وقد كان مدح الرسول جنته وجنته! نعم جنته عن الأهوال والنكبات وحوادث الزمن وقد كان يلهيه عن أذى الأعداء وعذاب المنفى وينسيه المعانات والمقاسات من الأعداء:
فمدح النبي الكريم العلي
يكف العنا والردى والفضوح

تزيين مدحه إلى حمامي
ترسي عن الأهوال في القيام
وهو جنته لأنه يصفي القلب وينير السبيل ويزيل الظلام والضلال وبالتالي يعصم من النيران ويؤدي إلى دخول الجنة:
يصفي فؤادا عراه الأذى
ويجلوا الصدى والظلام الطموح

مديحه زادي إلى الجنان
وجنتي عن جملة النيران
سوق المدائح إلى الكريم
محمد زادي إلى النعيم
الصلاة على النبي
وقد بين الشيخ الخديم t في كتاباته الشعرية والنظمية أن الصلاة على النبي r فريضة على كل مسلم ومسلمة فالله U وملائكته u صلوا عليه وأمر المؤمنين بالصلاة والتسليم عليه:
الحمد لله الذي يصلي
علي النبي المنتقى المصلي
صلى وسلم عليه الله
في الآل والصحب ومن والاه
وأمر الأملاك أيضا بالصلاه
عليه زائدا بذالك علاه
ثم إلينا وجه الخطابا
تكرما وأنفسا أطابا
وامتثالا لهذه الأوامر الإلهية أوجب الشيخ الخديم t على نفسه الصلاة على النبي r بالدوام والاستمرار وإن خصص الشهور الستة الأخيرة في السنة للتأليف في الصلوات:
فقلت قائلا مع امتثال
أمر جميل جل عن مثال
يا آمرا بأن نصلي على
نبينا محمد باب العلى
إليك مني بشرا مقدمه
في خدمة الذي القديم قدمه
على الذي أعبد ربي المعين
بأن أصلي عليه كل حين
وقد أوضح فضل الصلاة على النبي r وقال:
يا من يقود لمصل مره
عليه عشرا قد تنير بره
يا من يوصل لذي عشر مائه
بجاهه يا من حمى عن سيئه
نعم شفيع من عليه مائتا
صلى احتوى ألفا تفوق فئتا
وهو الذي لمن عليه ألفا
صلى المنى وفي الجنان يلفى
وهذه هي الصلاة على النبي r وأجورها المتضاعفة إلى نعيم الجنة وهو الجزاء الأوفى.
والشيخ الخديم t الذي أوصانا بالصلاة على النبي r خلف لنا مؤلفات خالدة فريدة من نوعها في الصلاة والتسليم نظما ونثرا مثل مقدمة الخدمة ومفاتح البشر ونور الدارين وآلاف غيرها.
المحبة
تفانى في حب محمد وأفنى نفسه فيه وقد ظهرت هذه المحبة اللهيبة في أقواله وأفعاله في أمداحه وصلواته في بعثه لسنة محمد r واقتفاء آثاره وهداية البشر إلى دعوته الإسلامية:
حب نبي المنتقى نور مضر
كرمنا بشرا لبدو وحضر
ثبتني الله على محبته
بجاهه مع دوام خدمته
كان في محمد r سلواه عن الأحزان وعزاءه عند النكبات كان أسوته الحسنة وضالته التي يبحث عنها في كل شيء فلنستمع إليه يصف لنا ببلاغة فائقة الهيام إلى النبي r :
شفاء جسمي وشفاء قلبي
محمد صلى عليه ربي
شفاء قالبي وقلبي من نكال
محمد صلى عليه ذو الحلال
وسيلتي ومطلبي ومنيتي
وجنتي وجنتي وبغيتي
سيدنا محمد أفضل من
مضى ومن يأتي ومن في ذا الزمن

أسلمت نفسي لرب لا شبيه له
مع الذي في فؤادي حبه انكتما

لك يا نبي منازلي ومواطني
ومواضعي لك بالعلي متعوذا

بإمامي وملجإي ورئيسي
وبه سرمدا تول مؤني
كله للرسول فداء وحب محمد r احتل قلبه تماما ولم يترك فيه مكانا لمحبة الغواني أو الأهل والأولاد فهؤلاء جميعا فداء له:
دمي وأهلي وأولادي الفداء له
عبدا خديما له مذ كان لي سندا
ونظن مع الشيخ الخديم t أن محمد أيضا في نفس الدرجة من المحبة واللهفة لخديمه الذي تفانى فيه وفي خدمته فكيف لا وهو الذي استأنف السير من حيث وقف محمد r كخليفة له ووريث:
ظننت وهو عند ظن عبده
أني خله وخل عبده
وأنني حب له وحب
رسوله وحب من يحب
وإن كان الأمر مجرد ظن في بادئ الأمر فإن حق اليقين جاءه من عالم الغيب والشهادة فكتب قائلا:
كتبت موقنا بأن المصطفى
صلى عليه ربه كما اصطفى
خلي وحبي وأبى مضرتي
ورام من رب الورى مسرتي
أفضال الخدمة
إن خدمة الرسول r هي أجل الأعمال وأشرف الأفعال ولها فضل عظيم وجزاء جسيم وقد أفشى الشيخ الخديم t جانبا من هذا الفضل:
قلت وقصدي تحدث بما
لي قاد ولا يريني نقما
دل على كوني خديم المجتبى
صلى عليه ربه كما اجتبى
فوزي بشيء غاب عن سواه
وأن ذاك في الذي يهواه
وأيضا
وهو الكريم الذي لي قاد خدمته
وقاد لي منه سرا يفحم العلمآ
من خدمة الرسول r حاز السر الأعظم الذي أفحم العلمآ وأعجز الخاصة قبل العامة ولا غرو إذن إذا رأينا تأثير الشيخ الخديم t على الجماهير المؤمنة وخاصة الشباب يفوق كل التقديرات وطريقته تستقطب إلى صفوفها كل يوم جماعات وأفرادا فصارت بقية الطرق حولها أقزاما والشيوخ بالنسبة له أطفالا أو عجائز:
فكل من خصه الباري بخدمته
فلا يلاقي سوى البشرى ولم يهن
نعم فكل من خصه الله U بخدمة المصطفىr يحيط به البشر من كل جهة ويفر منه الشر وإن كان الأعداء يتربصون به من كل جانب وإبليس يترصده في الجهات الأربع:
على الذي كوني خديمه ظهر
في البر والبحر ولي قتلي قهر
على الذي خدمته قد صرفت
لغيري العدى معا فانصرفت

الحمد لله الذي أخرجني
من يد إبليس الكثير الفتن
إلى الهدى بخدمة الكتاب
وخدمة المختار ذي الصواب

خدمة خير العالمين جاليه
قاليني فالدور منه خاليه
كما أن خدمة الرسول مطهرة من العيوب ومصفية للقلوب:
خدمته عني العيوب أذهبت
ولي استقامة وصفوا وهبت
وقال أيضا:
صفى بقائي كونيا
خديم مبق عونيا
بمن أدام صونيا
به عن المكدر
وقال أيضا:
خدمة خير العالمين أحمدا
عليه تسليما كريم حمدا
فرحت القلب ونفسي طيبت
وبمكارهي لغيري ذهبت
خدمة الرسول تمنع الشقاوة وتمنح السعادة كما قال:
على الذي خدمته قد زحزحت
لغيرنا شقا وفوزا منحت

بخدمتي أفوز عند موتي
كما به أدرك عند فوتي
خدمة الرسول ميسرة لكل عسير وموجبة للعطايا:
يسر لي الله بخدمة المكين
كل عسير راضه كن فيكون

فمن يدم قصد وجه الله خدمته
فإنه سوف يحظى بالعطيات
ومع ذالك يبقى السر العظيم الذي قادته الخدمة للخديم غائبا عن الخلق يفحم العلماء ويحير الجهلاء إلى يوم الحشر:
خبأت كوني عبد الله خادمه
وكونه لي يوم الحشر والدين

الشيخ الخديم والاستعمار
حين اقتحم الاستعمار الفرنسي وطننا غازيا واجتاح أقاليمنا غاصبا وسحب وراءه الإرساليات الكاثوليكية مبيتا القضاء على الإسلام هب مجموع الشعب السنغالي بملوكه الأشراف وأبنائه الأباة لمقاومته باستماتة مدافعين عن وطنهم العزيز وذابين عن الأهل والممتلكات والأراضي الغالية وبذلوا النفس والنفيس في سبيل الحرية التي تعتبر عند السنغاليين خاصة والإفريقيين عامة أعلى قيمة إنسانية بل هي الإنسانية ذاتها.
وقد كان عدم التوازن العسكري فاضحا حيث كان الاستعمار الغادر يتسلح بأسلحة حديثة نسبيا تسيرها علوم عسكرية متقدمة كذالك بينما كان مواطنونا الباسلون يردون على هجمات المستعمر الشرسة بأسلحة تقليدية متخلفة صنعت في معظمها محليا كما كانوا جاهلين تماما بالتكتيكات والإستراتيجيات الحربية التي كان يضطلع بها خصومهم وبالرغم من ذالك استطاعوا تكبيد المستعمرين خسائر فادحة في الأرواح والأموال وكتبوا بدمائهم الزكية في سجل التاريخ أمجادا وبطولات رائعة وانتصارات عظيمة على الأعداء بعد أن خلفوا في أرض المعركة شهداء ضحوا بحياتهم في سبيل المثل العليا للإنسانية مثل الحرية والشرف والكرامة والاستقلال.
وكانت للمستعمرين الغرباء الغلبة المؤقتة فاستولوا على البلاد لينهبوا ثرواتها ويستغلوا بنهم مواردها البشرية والطبيعية ولينتهكوا حرمات المواطنين بفظاعة وليفرضوا على الشعب حكم الحديد والنار ولم يكن الدين بالطبيعة في مأمن من هذه الهجمة الاستعمارية التي كانت من أهدافها قلع جذور الثقافة العربية الإسلامية المتأصلة في البلاد أو على الأقل الإبقاء على شكلها واستئصال نواتها وأساسها الحقيقي الذي يشكل مصدر إلهام وإشعاع للمواطنين الذين يستمدون الشجاعة والشهامة من الدين وقد استخدم الاستعمار كل أنواع الأسلحة ضد المسلمين من إرهابهم وتهديد الزعماء ونفي الشيوخ الأمر الذي أدى إلى أن يقف بعض الشيوخ ورجال الدين موقف المهادن من الاستعمار ليسلموا من شروره المباشرة ويستطيعوا ممارسة شعائرهم الدينية بحرية ولو تطلب ذالك المراوغة والممالاة والموالاة والإدلاء بشهادات الزور وبتصريحات تحبذ الاستعمار وتمدحه بغض النظر عن تنافي هذا الموقف مع مبادئ الإسلام ولم يكونوا يدركون أن السيطرة الاستعمارية على البلاد وتمكن البعثات التبشيرية على بث نفوذها وسمومها في أوساط الشعب إنما هي إعلان حرب صليبية على الإسلام والمسلمين ومصادرة لحقهم في الدعوة للإسلام ونشر تعاليم القرآن الحقيقية.
ولكن الشيخ الخديم t بإيمانه الذي لا يتزحزح بالله واقتناعه المطلق برسالته الإسلامية التي يجب عليه أن يؤديها أو يستشهد في سبيلها وهو الذي وقف متحديا الاستعمار بمضيه قدما في سبيل نشر الإسلام وإشاعة تعاليمه بالتعليم والتربية والتهذيب والإرشاد رافضا مداهنة الاستعمار وفي هذا يقول:
ولا أداهن ذوي التنصر
إن شاء من يمن بالتبصر

لي اشهد بأني لا أداهن مشركا
خليلا حبيبا للذي كرم الجنبا
وكانت عداوته المتأججة للاستعمار مستلهمة من وحي هذه الآية وأمثالها )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ( .
ولم يضل شيخنا الخديم t سواء السبيل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




Myspace Layouts, Myspace Generators, Myspace Codes